مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٠٩ - (الثالث) شم الطيب مع التلذذ
فساد الاعتكاف مطلقا بالنسبة الى من يحرم و من لا يحرم و ان كان الاحتياط في الاجتناب عنه حسنا خروجا من مخالفة من حرمه و اللّه الهادي.
[ (الثاني) الاستمناء]
(الثاني) الاستمناء على الأحوط و ان كان على الوجه الحلال كالنظر الى حليلته الموجب له.
و قد ادعى عدم وجدان الخلاف فيه، و يستدل لحرمته بنقل الشيخ في الخلاف الإجماع على حرمته، و بأنه كيفية منافية مع الاعتكاف الذي هو اللبث العبادي في المسجد أو اللبث فيه للعبادة. و لقد يعجبني ما قاله الحلي (قده) بأن حقيقة الاعتكاف في عرف الشرع هو اللبث للعبادة، و المعتكف اللابث للعبادة إذا فعل القبائح أو مباحات لا حاجة إليها فما لبث للعبادة، و الإيراد بأنه يلزم بطلانه حالة النوم و السكوت و إهمال العبادة فاسد لضرورة الحاجة إليها و كونها محيئة للحالة التي يتمكن معها للعبادة كما لا يخفى و بأنه ان كان في المسجد يكون اجنابا فيه و لعله مثل مكث الجنب فيه أو دخوله فيه لا للاستطراق أو مطلقا بالنسبة الى من يكون الاستطراق محرما عليه و ان كان في خارج المسجد يكون خروجه لا لحاجة فيه و لا وجود سبب مبيح له مبطلا له، و بخروج المعتكف بالجنابة الحاصلة منه عن أهلية الاعتكاف لكون جنابته موجبة لحرمة اللبث عليه في المسجد، و بأنه إذا كان التقبيل و اللمس بالشهوة محرما عليه فتحريم الاستمناء عليه اولى، و هذه الوجوه و ان لم يسلم بعضها عن المنع كما منع عن تحريم احداث ما يوجب خروجه عنه لقضاء الحاجة فإنه لا يكون حراما، و كذا أولوية الاستمناء بالتحريم عن التقبيل و اللمس مع ما في تحريمهما من المنع كما تقدم الا ان المجموع منها لعله كاف لإثبات تحريمه مع القطع بتنافيه مع الاعتكاف الذي كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يطوي فراشه في أيامه و كان صلّى اللّه عليه و سلّم يشمر المئزر للعبادة، و يؤيده بعض ما ورد من حرمة ما يحرم على المحرم، فالأقوى حينئذ تحرميه و فساد الاعتكاف به.
[ (الثالث) شم الطيب مع التلذذ]
(الثالث) شم الطيب مع التلذذ و كذا الريحان، و اما مع عدم التلذذ كما إذا كان فاقدا لحاسة الشم مثلا فلا بأس به.