مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٩٢ - مسألة ٥ أقل أسنان الشاة التي تؤخذ في الغنم و الإبل
كما ان الاعراض يوجب الوهن، و انه كلما كان السند أضعف يكون الاستناد اليه موجبا لأوثقيته، و كلما كان أصح كان الاعراض عنه أوهن، و السر في ذلك ان الخبر الضعيف الذي لا يكون جامعا لملاك الوثاقة الداخلية في نفسه مع كونه بما له من الضعف بمرأى و منظر منهم، و مع ذلك استندوا اليه و أفتوا على وفقه يكشف كشفا قطعيا باشتماله على ما يوجب الوثاقة عندهم، و اطلاعهم عليه بسبب قرب عهدهم و زمانهم بصدوره بحيث لو اطلعنا عليه لحصل لنا الوثوق بصدوره مثل ما حصل لهم و لو كان الخبر صحيحا بل في مرتبة العليا من الصحة و كان بمرئهم و قد وصل إلينا من طرقهم و مع ذلك لم يعملوا به و أطبقوا على طرحه و الاعراض عنه يكشف كشفا قطعيا باطلاعهم على خلل فيه يوجب وهنه بحيث لو اطلعنا عليه لحكمنا بوهنه كما حكموا، و من ذلك يظهر انه كلما كان أضعف يصير بالاستناد أوثق، و كلما كان أصح يصير بالاعراض أوهن، و بالجملة لا إشكال في صحة الاستناد اليه بعد اعتماد الأصحاب في مقام الفتوى اليه و اما انجبار ضعف دلالته فبمرسل الغوالي مع ان المرسل أيضا في حد نفسه كاف للاستدلال به لجبر إرساله أيضا بالعمل، و يكون خبر سويد مع إجمال دلالته مؤيد إله مع سائر ما ذكر في الاستدلال، فلا محيص الا عن العمل بما عليه المشهور.
(الأمر الثاني) اختلف عبارات الفقهاء بعضها مع بعض في تفسير الجذع و الثني، و عباراتهم جميعا مع ما فسرا به في اللغة، اما الفقهاء فقد فسروا الجذع بما كمل منه سنة سبعة أشهر تارة مطلقا سواء كان متولدا من شابين أو من هرمين، و هذا هو المشهور عندهم، و بما كمل سنه سبعة أشهر إذا كان متولدا من شابين اخرى، و بما له سنة كاملة كما أسنده في مجمع البحرين الى الصحيح بين أصحابنا ثالثة، و عن الأمالي انه يجزى في الأضحية من الضأن لسنة، و به افتى في الفقيه، و الظاهر اتحاد باب الزكاة مع الأضحية، و بماله ستة أشهر رابعة كما عن حج المفاتيح ان الجذع من الضأن ما له ستة أشهر، و في المشهور ما دخل في الثانية. و فسروا الثني