مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣١٠ - مسألة ١٥ إذا عرض عدم التمكن من التصرف بعد تعلق الزكاة
تأخر الجهل و تسببه عنه لا يكون شرعيا حتى يكون الأصل الجاري في السبب مغنيا عن الأصل في المسبب، و إذا لم يكن أصالة تأخر الجهل جارية يكون المرجع هو أصالة بقاء التمكن من التصرف من غير اشكال، و هل هذا الأصل إلا كأصالة بقاء سائر شرائط الوجوب عند الشك في بقائها كالعقل و الملك و نحوهما فكما انه عند الشك في بقاء الملك يكون المرجع هو استصحاب بقائه فكذا عند الشك في بقاء التمكن كما لا يخفى.
[مسألة ١٥ إذا عرض عدم التمكن من التصرف بعد تعلق الزكاة]
مسألة ١٥ إذا عرض عدم التمكن من التصرف بعد تعلق الزكاة أو بعد مضى الحول متمكنا فقد استقر الوجوب فيجب الأداء إذا تمكن بعد ذلك و الا فإن كان مقصرا يكون ضامنا و الا فلا.
اعلم ان الفقهاء (قدس اللّه أسرارهم) قالوا بعد ذكر شرائط وجوب الزكاة ان إمكان أداء الواجب معتبر في الضمان لا في الوجوب، و صرحوا بالإجماع على اعتباره في الضمان، بل على عدم اعتباره في الوجوب، و المراد من اعتباره في الضمان انه إذا استقر عليه الوجوب بدخول الشهر الثاني عشر مثلا فيما يعتبر فيه الحول مستجمعا شرائط الوجوب، و أمكنه الأداء فهو ضامن حتى يؤدى، و ان لم يتمكن من إخراجها و لم يفرط و تلفت بتلف جميع النصاب أو كانت معزولة فتلفت أو تلف بعض النصاب لم يضمن لأنه أمين على حد غيره من الامناء، و يدل عليه من الاخبار حسنة ابن مسلم قال قلت للصادق عليه السلام رجل بعث بزكاة ماله ليقسم فضاعت هل عليه ضمانها حتى يقسم؟
قال: إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها اليه فهو لها ضامن حتى يدفعها و ان لم يجد لها من يدفعها اليه فبعث بها الى أهلها فليس عليه ضمان لأنها قد خرجت عن يده، و كذا الوصي الذي يوصى اليه يكون ضامنا لما دفع إليه إذا وجد ربه الذي أمر بدفعه اليه و ان لم يجد فليس عليه ضمان، و خبر زرارة عنه عليه السّلام أيضا عن رجل بعث إليه أخ