مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤١٧ - الشرط الثاني السؤم
بل يتعين إخراج الصحيح، قال في الجواهر الا انى لم أجده لغيره، نعم لعله ظاهر الرياض انتهى. و المعروف بين الأصحاب هو الأخير أي من الأولين و هو الأقوى لأنه مقتضى الشركة كما ذكرناه مع كون إخراج السليمة بالخصوص إضرارا على المالك، و إخراج المريضة ضرر على المستحق، و التقسيط المذكور جمع بين الحقين.
(الأمر الرابع) لو كانت كلها مراضا أو معيبة أو هرمة يجوز الإخراج منها بلا خلاف في ذلك، و نسبه في المدارك الى العلماء، و قد نص في الحدائق بالإجماع عليه للأصل أي أصالة البراءة عن وجوب الأزيد من المريضة، و مقتضى تعلق الزكاة بالعين خصوصا على وجه الشركة و هذا ظاهر.
[الشرط الثاني السؤم]
الشرط الثاني السؤم
و هو لغة الرعي، و الحكم مجمع عليه كما نقله غير واحد، و يدل عليه من الاخبار قول الصادقين عليهما السلام في صحيحة الفضلاء و ليس على العوامل من الإبل و البقر شيء انما الصدقات على السائمة الراعية، و الظاهر ان وصف السائمة بالراعية توضيحي، لأن السوم لغة هو الرعي، و عن الجوهري يقال سامت الماشية تسوم سوما اى رعت فهي سائمة انتهى. و في الغنائم و لعلها اى الراعية في الصحيح كناية عن كونها مرسلة، فيكون احترازا عن العوامل السائمة انتهى، أقول و يؤيده ما في الصحيح الأخر عنهما عليهما السلام أيضا في حديث زكاة البقر ليس على العوامل السائمة شيء إنما الصدقة على السائمة الراعية حيث ان نفى الزكاة عن العوامل السائمة و إثباتها في مقابله على السائمة الراعية ربما يدل على ارادة ما يقابل العوامل من الراعية و هو المرسلة، و يدل على اعتبار السوم في خصوص الغنم موثق زرارة عن الباقر عليه السّلام قال عليه السّلام في عداد الأشياء التسع التي فيها الزكاة لا في غيرها، و الغنم السائمة و هي الراعية (الحديث)، و لا بد ان يكون السوم
طول الحول
بلا خلاف فيه، و يدل عليه صحيح زرارة عن الصادق عليه السّلام و فيه هل على الفرس تكون للرجل يركبها و البقر شيء فقال عليه السّلام لا ليس على ما يعلف شيء إنما