مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤١٨ - الشرط الثاني السؤم
الصدقة على المسائمة المرسلة في مرحبها عامها الذي يقتنيها فيه الرجل فاما ما سوى ذلك فليس فيه شيء، و هذا اعنى اشتراط السوم في طول الحول في الجملة مما لا إشكال إنما الكلام في أمورالأول في تحقيق السوم الذي يترتب عليه وجوب الزكاة، و العلف الذي ينقطع به السوم في أثناء الحول، فإنه اختلف فيه على أقوال، و المشهور كما نسب إليه إرجاع ذلك الى العرف، و انه يدور مدار صدق اسم السوم عرفا فكلما صدق عليه اسم السائمة تجب فيه الزكاة، و ما يصلح سلب السائمة عنه فلا زكاة فيه، و ما يشك في صدق الاسم عليه يرجع الى البراءة، و عن الخلاف و المبسوط انه يراعى الأغلب عند اجتماع السوم و العلف، و مع التساوي فالمحكي عن المبسوط على الأقوى عدم وجوب الزكاة فيه و ان كان الإخراج أحوط، و عن ابن إدريس و المحقق في المعتبر اعتبار السوم طول الحول و لا يراعى الأغلب، لكن المحقق في المعتبر ذهب الى زواله بالعلف اليسير، و عن نهاية الشيخ زواله بعلف اليوم، و صرح بعدم قدح اللحظة، و تردد في الدروس بزواله بعلف اليوم في السنة بل و في الشهر، و استقرب بقائه و المتفق عليه من هذه الأقوال هو عدم القدح في تحقق السوم بعلف اللحظة في السنة، كقدح أغلبية العلف على السوم عند اجتماعهما في السنة، و ما بين هذين الطرفين هو محل الخلاف، و الأقوى اعتباره في طول الحول بحيث يضر به علف اليوم في السنة، و ذلك لان الظاهر من صدق المشتق إذا وقت بوقت هو اعتبار تلبس الذات بمبدئه في جميع انات ذاك الوقت و إذا قيل زيد شارب أو قائم تمام الليل يكون الظاهر منه تلبس زيد بالشرب أو القيام من أول الليل إلى أخره، و ذلك فيما إذا كان الغرض تلبسه بنفس المبدء لا بملكته، و كذا الظاهر من قوله عليه السّلام: السائمة المرسلة في مرجها عامها هو كون السوم في جميع العام فلو تخلف عنه و لو يوما أو بعض يوم لم يصدق السائمة في تمام العام، نعم لا يضر اللحظة لعدم صدق التعليف على العلف باللحظة حتى يضر بصدق السوم في تمام العام، و لا شيء في البين يوجب رفع اليد عما ذكرنا الا التسامح العرفي و هو لا يصلح للاستناد إليه، لأن العرف انما يكون في تشخيص