مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٢٠ - الشرط الثاني السؤم
(الأمر الثاني)
لا فرق في منع العلف عن وجوب الزكاة بين ان يكون بالاختيار، أو بالاضطرار لمنع مانع من السوم من ثلج أو مطر أو ظلم غاصب أو نحو ذلك، و لا بين ان يكون العلف من مال المالك أو غيره بإذنه أو لا بإذنه، فإنها تخرج بذلك كله عن السوم
خلافا للشهيد الثاني (قده) فإنه استشكل فيما لو علفها الغير من مال نفسه بغير اذن مالكه قال (قده) نظرا الى المعنى المقصود و الحكمة المقتضية لسقوط الزكاة معه و هي المؤنة على المالك الموجبة للتخصيص كما اقتضته في الغلات عند سقيها بالدوالي انتهى، و لا يخفى ما فيه و ان سبقه العلامة في التذكرة، و حكى عن الموجز، و احتمله في البيان و ذلك لان العلة ليست منصوصة بل هي من المستنبطية التي لا حجة عندنا، و انما العبرة بصدق الاسم و عدمه و لا شبهة في خروجها عن صدق اسم السائمة في جميع تلك الصور، و قياس المقام بالغلات التي قامت النصوص فيها على ما ذكره باطل خارج عن الطريقة، و الخروج عن إطلاق النصوص المقيدة وجوب الزكاة بالسائمة الموجبة لسقوطها عن غير المسائمة من غير مقيد لا وجه له، فلا محيص الا بالالتزام بعدم الفرق في تلك الصور في سقوط الزكاة.
و كذا لا فرق بين ان يكون ذلك بإطعامها للعلف المجزور أو بإرسالها للترعى بنفسها في الزرع المملوك.
أو اعتلفت من نفسها بما يخرج عن اسم السوم و لو لم يعلفها احد
نعم لا يخرج عن صدق السوم باستئجار المرعى أو بشرائه إذا لم يكن مزروعا