مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٨ - منها صوم ثلاثة أيام من كل شهر و قد ورد انه يعادل صوم الدهر
(قده) جيد و لكن الظاهر من كلمة عليه كون صوم الثلاثة أيام في الشهر واجبا عليه، و لعل الظاهر كون السؤال عمن أوجب على نفسه صوم ثلاثة أيام في الشهر بنذر أو نحوه.
(و كيف كان) فيستطهر من مجموع الأخبار المتقدمة التخيير بين الكيفيات المذكورة فيها و ان أفضلها ما عليه المشهور لصراحة خبر حماد في تعيين ما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يصومه في أخر عمره و هو المراد من صوم السنة في جملة من اخبار الباب، و من الواضح أفضلية اتباع سنته صلّى اللّه عليه و سلّم و به قال في الجواهر، حيث يقول: و الذي يظهر من مجموع ما وصل إلينا من النصوص ان الأفضل ما ذكره المصنف (يعنى المحقق في الشرائع) و غيره من الكيفية المزبورة في صومها (انتهى) و قال في الشرائع: الأول صوم ثلاثة أيام من كل شهر: أول خميس منه و أخر خميس و أول أربعاء في العشر الثاني (انتهى).
و من تركه يستحب له قضائه، و يدل على استحبابه خبر ابن سنان المروي في الكافي و التهذيب قال سئلت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يصوم أشهر الحرم فيمر به الشهر و الشهران لا يقضيه قال فقال لا يصوم في السفر و لا يقضي شيئا من صوم التطوع إلا الثلاثة الأيام التي كان يصومها في كل شهر و لا يجعلها بمنزلة الواجب الا التي أحب لك ان تدوم على العمل الصالح.
و من تركه للعجز عنه لكبر و نحوه يستحب ان يتصدق عن كل يوم بمد من الطعام أو بدرهم و يدل على استحباب المد من الطعام خبر العيص بن القاسم المروي في الكافي و الفقيه قال سألته عمن لم يصم الثلاثة الأيام من كل شهر و هو يشتد عليه الصيام، هل فيه فداء قال مد من طعام في كل يوم (و خبر يزيد بن خليفة) المروي في الكافي عن الصادق ع قال شكوت الى ابى عبد اللّه عليه السلام فقلت انى اصرع إذا سمت هذه الثلاثة الأيام و يشق على قال فاصنع كما أصنع، فإني إذا سافرت تصدقت عن كل يوم بمد من قوت أهلي الذي أقوتهم به.