مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٣٤ - (أحدها) الحبوب مما يكال أو يوزن
الاولى في نفى الوجوب عما عدا التسعة، و ظهورها في نفى تشريعها فيه و لو على نحو الاستحباب في نصوصية الطائفة الثانية في تشريعها فيما عدا التسعة، و ظهورها في كون تشريعها فيه على نحو الوجوب فيرفع عن ظاهر كل بنص الأخر، و لا يخفى انه جمع عرفي لو كانت نصوصية الطائفة الأولى. بحسب مدلول الكلام لكنها ممنوعة، بل الطائفة الاولى في نفى الوجوب عما عدا التسعة انما هي بحسب القدر المتيقن منها حيث انها ظاهرة في نفى التشريع فيما عدا التسعة، و المتيقن، من نفيه هو نفى تشريع الوجوب، و حينئذ يرد على هذا الجمع بأنه لا يكون جمعا عرفيا، و قد نقل الكليني في الكافي جمعا أخر بين الطائفتين من الاخبار عن يونس بن عبد الرحمن بأنه قال: الوجوب على التسعة انما كان في أول الإسلام، ثم أوجب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم بعد ذلك في سائر الحبوب كما كانت الصلاة ركعتين، ثم زاد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله فيها تسع ركعات تدعى بفرض النبي صلّى اللّه عليه و سلّم، و يظهر من الكافي موافقته، و لا يخفى ما فيه من البعد، و منافاته مع ظواهر الأخبار الكثيرة الناطقة بالعفو عما سوى التسعة كما يدل عليه احتجاج الامام لنفى الزكاة عنه بعفو النبي عنها الذي لا يتم إلا بالنفي في حال الاحتجاج، لا النفي في أول تشريع الزكاة و ان ثبت بعده بلسان النبي صلّى اللّه عليه و سلّم، قال الشيخ (قده) في الاستبصار و لنعم ما قال، و لا يمكن حمل هذه الاخبار يعني المتضمنة للأنواع التسعة على ما ذهب اليه يونس من ان هذه التسعة كانت الزكاة عليها في أول الإسلام ثم أوجب اللّه تعالى بعد ذلك في غيرها من الأجناس، لأن الأمر لو كان على ما ذكره لما قال الصادق عليه السّلام عفى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم عما سوى ذلك لأنه إذا وجب فيما عدا هذا التسعة شيئا بعد إيجابه في التسعة لم يبق شيء معفو عنه، فهذا القول واضع البطلان انتهى، و كيف كان فالتحقيق انحصار الوجوب في هذه التسعة و عدم الوجوب فيما عداها.
نعم
[يستحب إخراجها من أربعة أنواع أخر]
يستحب إخراجها من أربعة أنواع أخر
[ (أحدها) الحبوب مما يكال أو يوزن]
(أحدها) الحبوب مما يكال أو يوزن كالأرز و الحمص و الماش و العدس و نحوها و كذا الثمار كالتفاح و المشمش و نحوهما