مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٥٩ - مسألة ١٦ إذا اشترى نصابا و كان للبائع الخيار
هو حله، و يقابله الطريقية و هي عبارة عن ان يكون النظر في حل العقد هو رجوع العوضين الى ما كان و عودهما إلى الحالة التي كانتا عليها قبل العقد، أقواهما الأخير، و ذلك لانه لو كان موضوعيا صرفا لوجب ان ترثه الزوجة مطلقا.
و فصل المشهور في إرث الزوجة للخيار الذي يستحقه الزوج الميت المتعلق بالأرض بين ما كانت الأرض منتقلة عن الزوج فلا ترث الزوجة لأنها لا ترث من العقار و بين ما كانت الأرض منتقلة إليه فترثه الزوجة لأنها ترث من الثمن لو فسخت العقد و لو لم تكن العين متعلقة لحق الخيار بل كان الخيار مجرد السلطنة على حل العقد من دون النظر الى العين لما كان وجه لهذا التفصيل بل كان اللازم إما إرثها مطلقا أو ان لا يرثه الوارث أصلا لأن الاعتبار العقلائي تارة يكون كالولاية و القيمومة التي هي عبارة عن نفس السلطنة فهذا لا ينتقل الى الغير و لو كان وارثا للمال، و اخرى يكون اعتباره باعتبار متعلقة فلا بدان ينتقل الى كل وارث و لو كانت زوجة بل يجب انتقاله الى وارث ذي الحق كالأجنبي الذي جعل له الخيار و ان لم يكن وارثا للمال.
(الأمر الثالث) بناء على كون اعتبار الفسخ طريقيا فهل هو طريق الى استرجاع العين بما هو هو، أو انه طريق الى استرجاعه من حيث انه مال فيكون النظر الى استرجاع ماليته بالأعم من العين بخصوصيته أو المثل أو القيمة وجهان مبنيان على ان المدار في القيمة في باب الضمان على قيمة يوم الأداء، أو قيمة يوم التلف، و منشأ كون المدار في بابه على قيمة يوم الأداء هو بقاء العين الشخصية بخصوصيتها العينية في عهدة الضامن أو بماليتها الصرفة الغير المتقدرة بالمقدار أصلا حيث انه حينئذ عند الأداء يجب عليه رد العين مع إمكان ردها، و مع عدم إمكانه رد قيمة يوم الرد حيث ان في ذمته مالية العين غير متقدرة بالمقدار فيتقدر حين أدائها فتصير العبرة بيوم الأداء، و منشأ كونه في باب الضمان على قيمة يوم التلف هو بقاء العين بماليتها