مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٨٧ - (الخامس) اربعمأة فما زاد
إذا بلغت الى اربعماة فإنه لو قلنا بجواز تصرفه قبل أداء الزكاة فلا أقل من. الضمان، قلت فيه أولا ان ترتب هذه الفائدة متوقف على القول بالإشاعة، و اما على سائر الاحتمالات فيصح تصرف المالك فيما زاد عن حق المستحق و لو كان من النصاب فضلا عن العفو، و ثانيا انه متوقف على تمامية الفائدة الاولى من الفائدتين المذكورتين في الوجه الأول أعني كون النصاب وحده محلا للواجب لا هو مع العفو و قد عرفت ما فيه على القول بالإشاعة فهذا الوجه ليس وجها مستقلا في مقابل الوجه الأول بل هو على تقدير التمامية من ثمرات المترتبة على الفائدة الأولى المذكورة في الوجه الأول.
(الوجه الخامس) انه لو كانت الأغنام اربعمأة و لو كان بعضها مرضى فعلى تقدير كون الاربعمأة نصابا في مقابل الثلاثمأة و واحدة يجوز للمالك توزيع الفريضة على الصحاح و المرضى بخلاف ما إذا لم تبلغ الاربعمأة مع كون ثلاثمائة و واحدة منها صحاحا فان على المالك حينئذ الإعطاء من الصحاح و لا توزيع على الفقير،- أقول فيه أيضا ما لا يخفى فإنه أيضا مترتب على الفائدة الاولى اعنى كون محل الواجب هو النصاب دون الجميع إذ يصح ان يقال حينئذ إذا كانت الاربعمأة نصابا تكون محلا للواجب، و مع اشتماله على المرضى يصح التوزيع فلا يكون وجها برأسه مع إمكان المناقشة فيه أيضا على فرض تسليم كون النصاب محلا للواجب دون الجميع بأنه لا تعين للصحاح في كونها نصابا و محلا للواجب بعد اشتمال الأغنام على الصحاح و المرضى و لو كان عدد الصحاح بقدر النصاب، و سيأتي تحقيق ذلك في محله عنقريب.
(الوجه السادس) عدم رجوع الفقراء الى الغاصب إذا غصب بعضها و لم تبلغ الاربعمأة فيما إذا بقي منها ثلاث مأة و واحدة بخلاف ما إذا بلغت اربعمأة على تقدير كونه نصابا فان لهم الرجوع اليه، و هذا الوجه أيضا على فرض صحته مترتب على كون النصاب وحده محلا للواجب و ان نقول بالإشاعة، و سيأتي الكلام في صحته أيضا.