مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٥٧ - مسألة ٤ كما لا تجب الزكاة على العبد لا تجب على سيده
المملوك، و صحيح فضيل بن يسار قال لي عبد مسلم عارف أعتقه رجل فدخل به على ابى عبد اللّه عليه السّلام فقال له من هذا السندي فقال: رجل عارف و أعتقه فلان فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: ليت انى كنت أعتقته، فقال السندي لأبي عبد اللّه عليه السّلام انى قلت لمولاي بعني بسبع مائة درهم و انا أعطيتك ثلاثمائة درهم، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام. ان كان يوم اشترطت لك مال فعليك ان تعطيه، و ان لم يكن لك يومئذ مال فليس عليك شيء، هذا تمام الكلام فيما استدل به للقول بالملك. و لا يخفى ان القول به هو الأقوى لأنه الموافق لما يقتضيه الجمع بين دليل القولين، و ضعف أكثر ما استدل به للقول بعدم الملك، اما التمسك بالكتاب فيرد على التمسك بالاية الأولى بأن الظاهر من الصفة هو الاحتراز كما هو الأصل فيه، و ما استظهر به للخروج عما هو الظاهر، و جعله كاشفا من دلالة السياق، و لغوية ذكر المملوكية على تقدير الكاشفية ممنوع، اما الأول فيتوقفه على البلوغ على مرتبة موجبة لصرف اللفظ عن ظهوره، في التقييد، و انعقاد ظهور أخر ناش عن دلالة السياق في الكاشفية و هو ممنوع. و اما الثاني فبمنع لغوية ذكر المملوكية على تقدير الكاشفية فإن الغرض من التمثيل هو إيراد الكلية على المولى المتوقف على الأمرين المملوكية، و عدم القدرة على شيء و هو لا يحصل بالأمر الأخير فقط كما لا يخفى على من تدبر في الآية المباركة بتمامها، و اما أولوية التمثيل بالصفة الذاتية عن التمثيل بالأمر العرضي فهي استحسان لا وقع بها ما لم تبلغ إلى درجة الظهور كما حقق في الأصول عند البحث عن تعارض الأحوال، و يرد على التمسك بالاية الثانية بأن الظاهر منها نفى شركة العبيد مع الموالي فيما للمولى من الأموال لا نفسها مع الأحرار مطلقا، و هذا ظاهر بالتأمل في قوله تعالى مِمّٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ، و قوله فِي مٰا رَزَقْنٰاكُمْ كما لا يخفى، و يرد على التمسك بالطائفة الاولى من الاخبار بان الحكم بكون ما في يد العبد بعد بيعه للمولى الا ان يشترطه المشتري كما يجامع مع القول بعدم الملك يجتمع مع القول بالملك أيضا، و ذلك بانتقاله عن العبد الى مولاه عند البيع، و هذا و ان لم يخلو عن غرابة الا انه ليس بمثابة موجبة لرفع اليد عن إطلاق الكتاب و السنة الدال على