مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢١٠ - (الرابع) البيع و الشراء
المشهور كما في الجواهر على حرمة شم الطيب، و عن الخلاف الإجماع على حرمته، و يدل عليها صحيح ابى عبيدة المروي في الكافي عن الباقر عليه السلام قال عليه السّلام المعتكف لا يشم الطيب و لا يتلذذ بالريحان و لا يماري و لا يشترى و لا يبيع، خلافا للشيخ أيضا في مبسوطة من عدم حرمته، و ليس له وجه، و عن المستند المنع عن حرمته للأصل و عدم دلالة الصحيح على التحريم لكونه بصيغة النفي، و لا يخفى ما فيه من الوهن لدلالة النفي على التحريم لو لم نقل بكونه أبلغ كما ان الجملة الخبرية أبلغ في الدلالة على الوجوب من صيغة الأمر، و لا فرق في الطيب بين اقسامه مما أعد للشم و لا يستعمل في غيره، و غيره مما يستعمل في الأكل و غير الأكل أيضا كما هو المصرح به في الصحيح و هل الحكم بالحرمة يختص بما إذا كان متلذذا بشمه أو يحرم و لو لم يكن متلذذا به بل كان استعماله لغيره وجهان: من ذكر شم الطيب مطلقا في الصحيح، و من تقييد الريحان بالتلذذ به و المنسبق من إطلاق شم الطيب هو استعماله لان يتلذذ به و لعل ترك قيد التلذذ به دون الريحان من جهة غلبة استعمال الطيب للتلذذ به دون الريحان لاستعمال الريحان في الأكل و غيره كثيرا فاحتاج الريحان الى ذكر التلذذ في الحكم بحرمته في حال الاعتكاف دون الطيب، و ذكر في النجاة بعد ذكر شم الطيب متلذذا به متفرعا عليه (ففاقد حاسة الشم خارج) و تبعه المصنف (قده) في المتن و قال كما إذا كان فاقدا لحاسة الشم و الظاهر ان مورد حرمة شم الطيب و نحوه انما هو فيمن له حاسة الشم، و اما فاقدها فالشم منتف عنه بانتفاء موضوعه فلا يصدر منه الشم بلا تلذذ فمن له حاسة الشم يحرم عليه الشم متلذذا و يحل غير متلذذ به و اللّه العالم.
[ (الرابع) البيع و الشراء]
(الرابع) البيع و الشراء بل مطلق التجارة مع عدم الضرورة على الأحوط، و لا بأس بالاشتغال بالأمور الدنيوية من المباحات حتى الخياطة و النساجة و نحوهما و ان كان الأحوط الترك الا مع الاضطرار إليها بل لا بأس بالبيع و الشراء إذا مست الحاجة إليهما للأكل و الشرب مع تعذر التوكيل أو النقل بغير البيع.