مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧٠ - مسألة ٩ إذا تمكن من تخليص المغصوب
في مثله، و الظاهر صدق القدرة على الأخذ بمجرد القدرة على الأسباب و لو كانت بعيدة، و اما التمكن من التصرف فالظاهر عدم صدقه على التمكن من أسباب التمكن لأن أقصاه هو التمكن من تمكن التصرف لا انه تمكن التصرف، كما ان الاستطاعة على الاستطاعة على الحج استطاعة عليها لا عليه، الا ان الذي يظهر من ملاحظة فتاويهم و معاقد إجماعهم هو ما يعم هذا المعنى، و لا أقل من ان يحصل الشك في مراد الكل أو البعض فيجب الرجوع الى القدر المتيقن من تخصيص العمومات الموجبة للزكاة انتهى. و لكن الأقوى عدم الوجوب مع التمكن من تخليص المغصوب و المسروق و المجحود بالاستعانة بالعادل، و ذلك لعدم التمكن من التصرف عرفا وجدانا، و انه ليس الا التمكن من التمكن من غير فرق في ذلك بين ان يكون التمكن من التخليص بسهولة أم لا و ان كان مع عدم السهولة أظهر، و اما موثق زرارة فقد عرفت ان مورده في المال الغائب، و تعميم الحكم الى كل مال لم يكن في يد مالكه أو وكيله يحتاج الى تنقيح المناط الممنوع على مدعيه، و مما ذكرنا يظهر حكم ما لو كان التمكن من تخليص المذكورات بالاستعانة إلى ظالم بل هو أظهر، بناء على حرمة الاستعانة به لكونها نحو ركون اليه الممنوع شرعا، و عن البيان التردد في كونه تمكنا مع جزمه بكون الاستعانة بالعادل تمكنا قال (قده) في إجراء المصانعة مجرى التمكن نظر، و كذا الاستعانة بظالم، اما الاستعانة بعادل فتمكن انتهى. و منها التمكن من تخليص المذكورات بالبينة و الحلف، و لا إشكال في انه ليس تمكنا من التصرف مع عدم السهولة، و كذا إذا كان بسهولة، قال في محكي جامع المقاصد عند قول العلامة (قده) و لا المجحود بغير بينة مقتضاه انه لو كان له بينة يجب عليه، و هو مشكل ان كان يريد وجوب انتزاعه و أداء الزكاة انتهى. و مما ذكر في التمكن من التخليص بالبينة يظهر أولوية عدم الوجوب إذا كان التمكن منه بالحلف الذي قد ورد المدح على تركه، و النهي عن فعله كالخصومة التي يحضرها الشيطان. و منها ما لو مكنه الغاصب من التصرف فيه مع بقاء يده عليه، و الأقوى فيه أيضا عدم الوجوب لان التمكن المعتبر