مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦٩ - مسألة ٩ إذا تمكن من تخليص المغصوب
يده في وجوب الزكاة، و عدم وجوبها إذا لم يكن عنده أو في يده و لو مع التمكن من الأخذ و الإيقاع عنده أو في يده، و المستظهر عن غير واحد من الأساطين كالشهدين في البيان و الروضة و صاحب المدارك و غيرهم (قدس اللّه أسرارهم) هو الأخير، و استدل له بموثق زرارة عن الصادق عليه السّلام في رجل ماله عنه غائب لا يقدر على أخذه قال عليه السّلام: فلا زكاة عليه حتى يخرج فإذا خرج زكاة لعام واحد، و ان كان يدعه متعمدا و هو يقدر على أخذه فعليه زكاة لكل ما مر من السنين، فإنه صريح في كفاية القدرة على الأخذ و وجوب الزكاة إذا كان متعمدا في تركه، و يكون مقيدا للإطلاقات المتقدمة، و نوقش في هذا الاستدلال بمعارضة الموثق المذكور مع صحيح ابن سنان المتقدم فان قوله عليه السّلام: ليس على الدين صدقة، و لا على المال الغائب حتى يقع في يديك صريح في اعتبار اليد الفعلية فيحمل الموثق الدال على الاكتفاء بالقدرة على الأخذ على القدرة الحاصلة على الوجه المتعارف مثل التوكيل في القبض و نحوه لا بمثل إيجاد أسباب التمكن كتخليص المغصوب ببعضه و نحوه. (أقول) دعوى صراحة صحيح ابن سنان في اعتبار اليد الفعلية واضحة المنع كما لا يخفى على المتأمل في قوله عليه السّلام حتى يقع في يديك، حيث لا يستفاد منه الأزيد من الإطلاق القابل للتقييد، فلا وجه لدعوى المعارضة بينه و بين الموثق، و حينئذ فالمتعين هو العمل على الموثق الا انه ينبغي البحث عن الأمور التي قيل أو يمكن ان يقال بأنها موجبة للتمكن، فمنها التمكن من تخليص المغصوب أو المسروق أو المحجور بالاستعانة بالغير إذا كان عادلا، فعن بعض الأصحاب كالشهيدين في البيان و الروضة هو وجوب الزكاة في المغصوب مع التمكن منه بالاستعانة بالعادل، و عن آخرين منعه بدعوى اختصاص الموثق بالمال الغائب فلا يشمل المغصوب و المسروق و المحجور الا بدعوى تنقيح المناط الممنوعة قطعا فيكون المحكم حينئذ هو الإطلاقات المتقدمة، و عن رسالة الشيخ الأكبر الأنصاري (قده) في الزكاة ما حاصله انه يجب في تشخيص معنى القدرة على الأخذ الواردة في موثق زرارة و التمكن من التصرف الوارد في معقد الإجماع ان يرجع الى العرف لانه المحكم