مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٣٦ - الثاني العقل
سيظهر وجهه. استدل للاول بصحيح زرارة و محمد بن مسلم عن ابى جعفر و ابى عبد اللّه عليه السّلام: ليس على مال اليتيم في العين و المال الصامت شيء فأما الغلات فعليها الصدقة واجبة حيث انه يدل بمفهوم قوله: ليس على مال اليتيم في العين و المال الصامت على ثبوت الزكاة في ما عدا المال الصامت للصبي، و قد صرح بأحد فردي المفهوم في قوله فاما الغلات فعلها الصدقة و قوله عليه السّلام: واجبة و ان كان له ظهور في الوجوب المصطلح الا انه لا صراحة فيه بعد معلومية عدم ظهوره في المنع المصطلح في لسان الاخبار، و بعد الجمع بين هذا الصحيح و بين خبر ابى بصير المتقدم المصرح فيه بعدم الزكاة في جميع غلات الطفل يحمل على الندب فيصير دليلا على استحباب الزكاة في غلاته و مواشيه. و استدل للثاني بالصحيح المذكور بإبقاء قوله واجبة على ظاهره من الوجوب المصطلح، و إلحاق المواشي بالغلات بالإجماع المركب، و الأقوى عدم الثبوت فيهما مطلقا و ذلك لقصور الصحيحة المذكورة عن معارضة خبر ابى بصير المتقدم بواسطة إعراض المشهور من القدماء عن العمل بها فلا دليل على الوجوب أصلا، و لا موجب لحملها على الندب بعد سقوطها عن الحجية باعراض المشهور عن العمل بها فلم يبق الا ما يدل على عدم الثبوت بقول مطلق و لو على الندب مضافا الى النصوص المستفيضة الواردة في نفى الزكاة عن مال اليتيم هذا في غلاته، و اما في مواشيه فالحكم بالاستحباب فيها أشكل لمنع المفهوم في قوله: في العين و المسال الصامت لانه من مفهوم اللقب الذي لا نقول به، و لا موقع للتمسك بدليل التسامح في المقام و ان كان مطابقا للفتوى المشهور الا انه في المقام معارض بدليل حرمة التصرف في مال الطفل و عدم جواز التصرف به الا على الوجه الأحسن و لم يثبت، و مما ذكرناه يظهر ما في المتن في المسألة الاولى الاتية من الفتوى باستحباب إخراج الزكاة في غلات غير البالغ بل الأصوب هو الاحتياط فيه كما احتاط في مواشيه.
[الثاني العقل]
الثاني العقل فلا زكاة في مال المجنون
إذا كان الجنون إطباقيا و كان
في تمام الحول،
و المشهور ان حكمه حكم الصبي فلا زكاة في ماله الصامت أصلا لا وجوبا و لا استحبابا إلا إذا اتجر به فيستحب كما في الصبي، و يستحب في مواشيه و غلاته،