مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٥٠ - مسألة ٢ يستحب للولي الشرعي إخراج زكاة مال التجارة للمجنون دون غيره
إذ ليس للآخر منعه عنه.
و لو لم يؤد الولي الى ان بلغ المولى عليه فالظاهر ثبوت الاستحباب بالنسبة إليه.
لما عرفت من ان استحباب إخراجه ليس تكليفا محضا متعلقا بالولي بل له جهة تعلق بالمال نظير تعلق الزكاة بالأعيان الزكوية فيكون المكلف بالأداء ندبا هو المالك بعد رفع حجره بالبلوغ أو العقل. (الفرع الثالث) لا فرق في استحباب زكاة مال الطفل مع التجارة بين النقدين و غيرهما لإطلاق أدلته، و ربما يدعى اختصاصه بالنقدين بدعوى انصراف دليله إليهما و هو ممنوع.
[مسألة ٢ يستحب للولي الشرعي إخراج زكاة مال التجارة للمجنون دون غيره]
مسألة ٢ يستحب للولي الشرعي إخراج زكاة مال التجارة للمجنون دون غيره من النقدين كان أو من غيرهما.
اما استحباب إخراج زكاة مال تجارته على الولي فللنص، قال عبد الرحمن بن الحجاج قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام امرأة من أهلنا مختلطة أ عليها زكاة، فقال:
ان كان عمل به فعليها الزكاة، و ان كان لم يعمل به فلا، و قال موسى بن بكير سألت أبا الحسن عليه السلام عن امرأة مصابة و لها مال في يد أخيها هل عليه زكاة؟ فقال ان كان أخوها يتجر به فعليه زكاة، هذا و اما عدم استحبابه فيما عدا ذلك فقد وقع فيه الخلاف، فقيل بل في الجواهر انه المشهور ان حكم المجنون حكم الصغير فيستحب في كلما استحب في مال الطفل من غلاته و مواشيه على القول باستحبابه فيهما، قال في الجواهر و لكن ان لم يكن إجماعا أشكل إثبات ذلك لعدم دليل معتد به على هذه التسوية، و قيل كما في الشرائع و عن المحقق و الشهيد الثانيين و جماعة بأنه لا زكاة في ماله للأصل و عدم الدليل على ثبوته، قلت و ذلك هو الأقوى بل قد عرفت الإشكال في مواشي الصغير بل في غلاته أيضا فراجع، هذا تمام الكلام في الصغير و المجنون.