مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٣١ - الخامس ان لا يكون أقل من ثلاثة أيام
وجوب الكفارة بالجماع في الليل دلالة على وجوب الاعتكاف فيه.
ففي خبر ابن أعين المروي في الفقيه عن الصادق عليه السلام عن رجل وطأ امرئته و هو معتكف ليلا في شهر رمضان، قال: عليه الكفارة قلت: فإن وطأها نهارا قال: عليه كفارتان. (الأمر الثامن) المحكي عن العلامة في المختلف اجزاء التلفيق في صدق الثلاثة مع الاتصال، و عليه جماعة أخرى منهم صاحب الجواهر (قده) و قالوا بأنه لو نوى الاعتكاف في أول الظهر من يوم الخميس مثلا يحصل اقله بمضي هذا النصف من يوم الخميس و تمام يوم الجمعة و السبت و نصف يوم الأحد إلى الظهر منه، فيتحقق بيومين تامين و نصف يوم الخميس و نصف من الأحد فيدخل فيه ثلاث ليال، ليلة الجمعة و السبت و الأحد، خلافا للمحكي عن المبسوط و جماعة أخرى فذهبوا الى عدم الاجزاء بذلك. و استدل للأول بأن المنساق الى الذهن من اعتبار الأيام الثلاثة في عدد الاعتكاف هو مقدار الزمان المساوي لزمان ثلاثة أيام، لا خصوص تلك الأيام بعينها، لكونه المتداول في الاستعمالات كما في مثل قوله تعالى خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيّٰامٍ، حيث ان المراد من ستة أيام فيه هو مقدارها إذ لا يوم قبل خلق السموات و الأرض كما لا يخفى، مضافا الى إرادة مثل ذلك فيما هو من أمثال المقام الذي يكتفى فيه بالتلفيق قطعا كاقل الحيض أو أكثره و أكثر النفاس و اقامة العشرة في المسافر و أيام الاستبراء و العدة و مدة الخيار، حيث انه يكتفى في جميع تلك الموارد بالمدة المضروبة لها و لو حصلت بالتلفيق.
و استدل للثاني: بأن اليوم حقيقة عرفا و لغة في زمان مخصوص ممتد من أول الفجر الصادق الى الغروب، و بعض اليوم ليس بيوم حقيقة لمغايرة الجزء و الكل كما هو واضح، الا ان تقوم قرينة على ارادة مقدار زمانه عند إطلاقه و هي منتفية في المقام، بل يمكن ان يدعى بقيامها على ارادة خصوص اليوم منه في المقام و هي اعتبار الصوم في الاعتكاف الذي لا للفيق فيه قطعا، بل اللازم من جواز التلفيق بما صورناه اعتبار صوم أربعة أيام من الخميس إلى أخر يوم الأحد لعدم تمشي التلفيق فيه و قيام قرينة في