مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٣٣ - السادس ان يكون في المسجد الجامع
يدل على العموم، و فيه ان ظهور الجمع في العموم و ان كان مما لا ينكر الا انه مخصص بالنصوص الدالة على المسجد المخصوص كما سيأتي.
و منها اعتبار كونه في المسجد الجامع و هو المسجد الذي يجتمع فيه المعظم من أهل البلد في مقابل مسجد السوق أو القبيلة و نحوهما مما أعد لطائفة خاصة، فهو اى المسجد الجامع مما أعد لمعظم أهل البلد سواء انعقد فيه الجمعة أو الجماعة أم لا، و ان كان لا ينفك في الغالب عنهما أو عن أحدهما، لكنه لا يعتبر في صدق الجامع انعقادهما أو انعقاد أحدهما فيه، بل المدار في صدقه كونه مما أعد لمعظم أهل البلد.
قال في الروضة: و هو اى المسجد الجامع ما يجتمع فيه أهل البلد و ان لم يكن أعظم لا نحو مسجد القبيلة، و هو مختار المحقق في الشرائع، و حكى عن المفيد أيضا، و قد اختار غير واحد من المتأخرين كصاحب الجواهر و غيره، و استدلوا له بجملة من النصوص.
كصحيح الحلبي المروي في الفقيه عن الصادق عليه السلام قال عليه السّلام: لا اعتكاف الا بصوم في مسجد الجامع، و صحيح داود بن سرحان المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام قال: ان عليا كان يقول لا ارى الاعتكاف إلا في المسجد الحرام أو مسجد الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم أو مسجد جامع، و خبر على بن عمران عن الصادق عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام انه قال: المعتكف يعتكف في المسجد الجامع، و خبر داود بن الحصين المحكي عن جامع البزنطي عن الصادق عليه السلام قال عليه السّلام: لا اعتكاف الا بصوم و في المصر الذي أنت فيه، و قال في الوسائل بعد نقل هذا الأخير و هذا مبنى على عدم وجود المسجد الجامع في غير المصر غالبا انتهى.
و منها اعتبار كونه في مسجد جماعة أو ما يصلى فيه صلاة اليومية بالجماعة، و حكى عن جماعة من الأصحاب و ظاهرهم الانعقاد فيه و لو لم يكن جامع البلد، و استدلوا له بنصوص كثيرة.