مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٢٩ - مسألة ١٦ الكافر تجب عليه الزكاة
الساعي العين إذا باعه المالك لغيره و يرجع المشتري على البائع، إذا تلف فحينئذ ينتقل إلى الذمة و لا مؤاخذة على أهل الذمة. بمعاملاتهم و مدانياتهم، و يرد عليه (قده) بما تقدم في المقام الثاني من اشتراك الكافر و المسلم في الغرامات و الضمانات لعموم أدلتها فلا وجه لقوله (قده) و لا مؤاخذة على أهل الذمة في مدايناتهم، فلو أتلف الكافر عينا لاخر من مسلم أو كافر يؤخذ منه مثلا أو قيمة فمع اعترافه (قده) بتعلق الزكاة بالعين، و انه يجوز للإمام و الساعي أخذه قهرا مع وجوده يجب القول بجواز أخذ قيمته مع تلفه كما لا يخفى. (الرابع) ما عن بعضهم من ان الزكاة و ان كان لها تعلق بالعين لكن تعلقها ليس على نحو الإشاعة، بل يشبه حق المرتهن بالرهن، فمقتضى القاعدة حينئذ عدم الضمان حتى من المسلم أيضا، لكنه خرج المسلم بالنص و الإجماع، و اما الكافر فهو باق تحت الأصل و القاعدة الحاكمين بعدم الضمان، و فيه ما سيأتي من ان التحقيق كون الزكاة متعلقة بالعين على نحو الكلي في المعين، أو نحو تعلق حق المنذور له بالمنذور تصدقه، و على اى حال يكون مقتضى القاعدة هو الضمان، و بالجملة فهذه، الأدلة كما ترى غير وافية في نفى الضمان، فالحق ثبوته كما عليه جماعة من المتأخرين و منهم صاحب المدارك، و قد مال اليه صاحب الجواهر (قده)، فالحاكم يأخذها من الكافر قهرا إذا كانت موجودة، و يأخذ عوضها منه إذا أتلفها أو تلفت، فما في المسالك من انه يشترط في جواز القهر بقاء النصاب فلو أتلفه لم يضمنه الزكاة و ان كان بتفريطه ممنوع بعدم الدليل على هذا الاشتراط بعد عموم دليل الضمان و شموله للكافر كما عرفت، و هل يجبر على دفع القيمة، أو لا بل يؤخذ من تركته، الظاهر من المسالك هو الثاني حيث يقول (قده): و تظهر ثمرة الضمان في الإخراج من تركته، و لكن الأقوى هو الأول، لعدم الفرق بين وجود العين و بين تلفها فكما انه مع وجودها يؤخذ منه قهرا و لا ينتظر موته لكي يؤخذ من وارثه المسلم لو كان، كذلك مع تلفها يؤخذ منه القيمة قهرا كذلك.