مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٠٧ - السابع صوم الزوجة مع المزاحمة لحق الزوج
كما في صيغة الأمر و حيث ان خبر على بن جعفر صريح في نفى الباس فلا جرم تنتفي الدلالة على الحرمة فيستفاد منه الكراهة و لو لم تكن عليها قرينة أخرى مع ان في المقام تكون عليها قرينة أخرى و هي كلمة (لا يصلح) في خبر قاسم فما يكرره في الحدائق من المنع عن هذا الجمع و قال بأنه لا أصل له و ان كان مشهورا بينهم الا انه رب مشهور لا أصل له و رب متأصل ليس بمشهور ليس على ما ينبغي و قد حمل صاحب الحدائق خبر على بن جعفر على الصوم الواجب و قال بان الروايات المتقدمة (يعني ما تدل على المنع) صريحة أو كالصريحة في التحريم ثم قال: و يؤيده أيضا ما صرح به الأصحاب من ان منافع الاستمتاع بالزوجة مملوكة للزوج فلا يجوز لها ان تعرض نفسها للتصرف فيما يمنعه.
(أقول) خبر على بن جعفر- على ما في نسختين من الوسائل الموجودتين عندي- هكذا (و سألته عن المرأة تصوم تطوعا بغير اذن زوجها) لكنه (قده) لم يذكر في الخبر عند نقله كلمة (تطوعا) و لم أتحقق ما هو الصحيح فيحتمل سقوط هذه الكلمة عن النسخة الموجودة عند صاحب الحدائق، و يؤيد صحة ما عندنا ان صاحب الوسائل ذكر هذا الخبر في باب صوم المرأة تطوعا بغير اذن زوجها، حيث انه يشهد بأنه ضبط الخبر مع كلمة التطوع.
(و كيف كان) فمع كون الصحيح من الخبر هو كونه مع كلمة (تطوعا) لا محل لحمله على الصوم الواجب، و مع عدمه فالإنصاف أنه حمل بعيد لا شاهد له أصلا.
و عندي ان الاولى حمل خبر على بن جعفر على ما إذا لم يزاحم صومها لاستمتاع الزوج منها. و الاخبار المانعة على ما إذا زاحم الزوج في استمتاعه منها، و على هذا ينطبق ما في الاخبار مع ما تقتضيه القاعدة في صومها. و يؤيده ما ذكره في الحدائق من تصريح الأصحاب، بأن منافع الاستمتاع بالزوجة مملوكة للزوج فلا يجوز لها التصرف فيما يمنع الزوج عن حقه منها، و الحاصل جواز صومها من دون اذن زوجها إذا لم يزاحم حق زوجها، لكن الأحوط ترك الصوم المندوب من دون اذن زوجها فرارا عن مخالفة