مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٠٦ - السابع صوم الزوجة مع المزاحمة لحق الزوج
إلا باذنه و لا تمنعه نفسها و ان كانت على ظهر قتب [١] و خبر عمر و بن جبير عن الصادق عليه السلام قال جائت امرأة إلى النبي صلّى اللّه عليه و سلّم فقالت يا رسول اللّه ما حق الزوج على المرأة فقال صلى اللّه عليه و آله هو أكثر من ذلك فقالت أخبرني بشيء من ذلك فقال صلّى اللّه عليه و آله ليس لها ان تصوم إلا باذنه و في خبر هشام ان المرأة لو صامت بدون اذن الزوج كانت عاصية.
(و منها) ما يشعر بالكراهة كمرسل قاسم بن عروة المروي في الكافي عن الصادق قال عليه السلام لا يصلح للمرئة ان تصوم تطوعا إلا بإذن زوجها.
(و منها) ما يدل على نفى الباس عنه كخبر على بن جعفر عليه السّلام عليه السلام المروي عن كتابه عن الكاظم عليه السّلام عن المرأة تصوم تطوعا بغير اذن زوجها قال عليه السّلام لا بأس.
و قد اختلف الانظار في وجه الجمع بينها فعن غير واحد حمل الأخبار المانعة على الكراهة لتصريح خبر على بن جعفر على نفى البأس عنه فيما إذا صامت بغير اذن زوجها في الصوم المتطوع به و يؤيده ما في خبر قاسم من التعبير بكلمة (لا يصلح) الظاهرة في الكراهة أو المشعرة بها و هذا جمع حسن لا بأس به و لا سيما على المختار في مدلول صيغة الأمر و انه هو البعث الى الشيء بمعنى احداث مصداق البعث لا إنشاء مفهومه و انه ما لم ينضم اليه الترخيص في الترك لكان المكلف ملزما بامتثاله بإتيان متعلقة إلزاما عقليا فينتزع منه الوجوب لا ان الصيغة استعملت في الوجوب بداعي إنشائه، و من المعلوم ان انتزاع الوجوب بما ذكر متوقف على عدم ضم الرخص في الترك اليه و ان صيغة النهي مستعملة في أحداث مصداق الزجر عن الشيء بما هو معنى حرفي لا إنشاء مفهومه و انه ما لم ينضم إليها الترخيص في الفعل يستفاد منها التحريم عقلا
[١] القتب بالتحريك رحل البعير و الرحل كالسرج للفرس و هو ما يشد على البعير (مجمع البحرين)