مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٩٠ - مسألة ٥ أقل أسنان الشاة التي تؤخذ في الغنم و الإبل
[مسألة ٥ أقل أسنان الشاة التي تؤخذ في الغنم و الإبل]
مسألة ٥ أقل أسنان الشاة التي تؤخذ في الغنم و الإبل من الضأن الجذع و من المعز الثني، و الأول ما كمل له سنة واحدة و دخل في الثانية و الثاني ما كمل له سنتان و دخل في الثالثة و لا يتعين عليه ان يدفع الزكاة من النصاب بل له ان يدفع شاة أخرى سواء كانت من البلد أو غيره و ان كانت أدون قيمة من أفراده في النصاب، و كذا الحال في الإبل و البقر فالمدار في الجميع الفرد الوسط من المسمى لا الأعلى و لا الأدنى و ان كان لو تطوع بالعالي أو الأعلى كان أحسن و زاد خيرا و الخيار للمالك لا الساعي أو الفقير فليس لهما الاقتراح عليه بل يجوز للمالك ان يخرج من غير جنس الفريضة بالقيمة السوقية من النقدين أو غيرهما و ان كان الإخراج من العين أفضل.
هذه المسألة تشتمل على أمور (الأول) اختلفوا في أقل أسنان الشاة التي تؤخذ في الغنم و الإبل فريضة أو جبرا، فالمشهور ان أقلها الجذع من الضأن و الثني من المعز، و قيل ما يسمى شاة و استدل للاول بعد الأصل أي أصالة الاشتغال حيث ان الزكاة عبادة توقيفية يجب فيها تحصيل البراءة اليقينية لما كانت الذمة مشتغلة بها لخبر سويد بن غفلة قال أتانا مصدق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و قال نهينا أن نأخذ المراضع و أمرنا أن نأخذ الجذعة و الثنية و ضعفه سندا لكونه من طرق العامة منجبر بنقل الأصحاب له و استدلالهم به و استنادهم اليه و موافقته مع الشهرة العظة التي كادت ان تكون إجماعا و ضعف دلالته لعدم دلالته على تمام المطلوب إذ لم يبين فيه أخذ الجذعة من الضأن و الثنية من المعز مع اختصاص المأخوذ بالأنثى منهما أخذا بظاهر لفظ الجذعة و الثنية مع ان الفتوى هو التخيير بين الجذع و الجذعة و الثني و الثنية و لم يظهر منه أيضا ان الأمر بالأخذ بهما هل هو في زكاة الإبل و الغنم معا أو في أحدهما خاصة منجبر بالمرسل المروي في غوالي اللئالي عنه صلّى اللّه عليه و سلّم أمر عامله ان يأخذ الجذع من