مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٩١ - مسألة ٥ أقل أسنان الشاة التي تؤخذ في الغنم و الإبل
الضأن و الثني من المعز قال صاحب الغوالي: و وجه ذلك في كتاب على (عليه السّلام)، و لعل مراده مما وجد في كتاب على عليه السّلام هو خبر سويد المذكور فيكون المرسل حينئذ كاشفا عن إجماله مع انه لو لم يكن ذلك أيضا لكان كاشفا إذ الاخبار يفسر بعضها بعضا، و بموثق إسحاق بن عمار عن السخل متى تجب فيه الصدقة قال إذا أجذع بناء على ان يكون المراد منه الأخذ لا العد، إذ لو أريد منه العد لكان المتعين في الجواب الدخول في الشهر الثاني، و لا مدخلية للإجذاع في العد عند الجميع فيحمل الخبر على الأخذ و الا يجب طرحه مع انه في غاية الوثاقة لكون راويه إسحاق الذي مما يصحح حديثه عند جماعة، و قد رواه في الكافي و الفقيه معتمدين عليه، و افتى الفقهاء بمضمونه و بدعوى كونه المتيقن من إطلاق الشاة في النصوص لانصرافه عن الأقل منها سنا كالسخل حال ولادته كما يشهد بذلك أمر السيد لعبده بشراء الشاة حيث لا يكون له إطلاق يشمل شراء السخل قطعا، و بفحوى المنع من أخذ المريضة و الهرمة و ذات العوار و نحوها، فإنه يدل على المنع من أخذ السخل حال ولادته، و لو منع عن الأولوية فلا أقل من المساواة. و استدل للقول الأخر بإطلاق قوله عليه السّلام في خمس من الإبل شاة، و في أربعين شاة شاة، و ضعف سند خبر سويد و دلالته و إرسال ما في الغوالي.
(أقول) الأقوى ما عليه المشهور، و ان كان ما استدل عليه لا يخلو عن المنع، اما التمسك بالأصل فالتحقيق ان مقتضاه هو البراءة لكون الفريضة سواء كانت في الإبل أو في الغنم على ما يأتي تحقيقه هو مالية الشاة لا عينها، و هي عند الشك في كون الفريضة هي الشاة مطلقا أو خصوص الجذع و الثني مرددة بين الأقل و الأكثر الاستقلالي المورد للبراءة قطعا، و لو قيل في الارتباطي منهما بالاحتياط، و اما التمسك بخبر سويد فالإنصاف جبر ضعف سنده باستناد الأصحاب اليه، و ذلك لما مر مرارا ان الحجة عندنا هو الخبر الموثوق صدوره، و ان الوثوق يثبت باستناد الأصحاب إليه