مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٨٣ - مسألة ٢ و لا فرق في الذهب و الفضة بين الجيد منها و الردى
و الاكتفاء بإخراج ما يسمى بالفريضة و يصدق عليه الاسم مثل الشاة في أربعين شاة و نصف المثقال في عشرين مثقال من الذهب و خمسة دراهم في مأتي درهم و نحو ذلك، فعلى القول بالشركة الحقيقية يجب الخروج عن مقتضاها إذ اقتضاه الدليل، و منه يظهر ان الخلاف في تعلق الزكاة بالعين أو الذمة، و الاختلاف في كيفية تعلقها بالعين علمي محض لا يترتب عليه ثمرة عملية، إذ الثمرات كلها ثابتة بالدليل كما سنوضحه، فالأقوى حينئذ جواز الاكتفاء بإخراج الأدون من حيث الرغبة و القيمة إذا كان الأدون من النصاب كما إذا كان مركبا من الجيد و الردى و الأعلى و الأدون، و اما إذا كان تمام النصاب من الجيد و الا على ففي جواز دفع الردى و الأدنى من ماله الأخر وجهان، ذهب المصنف (قده) الى الجواز لا طلاق النص، و لكن الأحوط خلافه كما افاده المصنف لو لم يكن أقوى لإمكان دعوى انصراف النص في الفريضة إلى فريضة من نوع ما يتعلق به الزكاة، فربع العشر الذي يجب في نوع الجيد ينصرف الى نوع الجيد فلا يكفي إخراج الردى حينئذ عنه و هذه الدعوى ليس بكل البعيد.
(الأمر الثاني) المشهور كما نسب إليهم في الحدائق عدم جواز دفع الأعلى قيمة عن الأدنى كما إذا أخرج ثلث دينار جيد قيمة عن نصف دينار، و ذلك لمنافاته مع إطلاق الأدلة لأن الواجب في عشرين دينار هو إخراج نصف دينار من العشرين فلا يجزى إخراج ثلث دينار و لو كانت قيمته مساويا مع قيمة النصف، و عن التذكرة احتمال الاكتفاء به مطلقا، و فصل في الحدائق بين القول بوجوب التقسيط إذا كان النصاب مركبا من الأعلى و الأدون، و بين القول بجواز الاكتفاء بالأدون بعدم الجواز على الأول و الجواز على الأخير، قال (قده) لانه متى كان الواجب عليه دينارا و اختار دفع الأدون و أراد دفع قيمته فدفع نصف دينار خالص بقيمة ذلك الدينار الا دون فالمدفوع قيمته لا انه فريضة واجبة حتى يقال ان الواجب دينار فلا يجزى ما دونه، و في الجواهر لعل المتجه العدم مطلقا لعدم عموم فيما دل على القيمة بحيث يشمل مثل ذلك، بل ظاهر الأدلة خلافه على ان الفريضة كالدينار مثلا شامل للأعلى و غيره،