مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٥ - (و منها) صوم أيام البيض من كل شهر
و قد ادعى الإجماع على استحباب صومها كما عن الغنية و المختلف و اتفاق كافة العلماء عليه كما عن المنتهى و التذكرة خلافا للمحكي عن الصدوق من نسخ استحباب صومه بصوم السنة في كل شهر و هو الصوم المتقدم و المشهور في أيام البيض هي الثالث عشر و الرابع عشر و الخامس عشر و عن العماني انها الأيام الثلاثة المتقدمة التي يستحب صومها.
و الحق ما عليه المعظم من انها الثالث عشر الى الخامس عشر و انه يستحب صومها و ليس استحبابه منسوخا و يدل على الأمرين معا مضافا الى دعوى الإجماع و اتفاق العلماء عليهما جملة من النصوص، ففي الخبر المروي في العلل عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم ان اللّه أهبط أدم إلى الأرض مسودا فلما رأته الملائكة ضجت و بكت و انتحبت (الى ان قال صلى اللّه عليه و آله فنادى مناد من السماء ان صم لربك اليوم فصام فوافق يوم ثالث عشر من الشهر فذهب ثلث السواد ثم نودي يوم الرابع عشر ان صم لربك اليوم فصام فذهب ثلث السواد ثم نودي يوم خمسة عشر بالصيام فصام و قد ذهب السواد كله فسميت أيام البيض للذي رد اللّه عز و جل على آدم من بياضه ثم نادى مناد من السماء يا آدم هذه الثلاثة أيام جعلتها لك و لولدك، من صامها في كل شهر فكأنما صام الدهر.
و عن الدروع الواقية لابن طاوس عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: أتاني جبرائيل فقال قل لعلى صم من كل شهر ثلاثة أيام يكتب لك بأول يوم تصومه عشرة آلاف سنة و بالثاني ثلاثون ألف و بالثالث مأة ألف سنة قلت يا رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله الى ذلك خاصة أم للناس عامة فقال يعطيك ذلك و لمن عمل مثل ذلك فقلت ما هي يا رسول اللّه صلى اللّه عليه قال صلى اللّه عليه و آله الأيام البيض من كل شهر و هي الثالث عشر و الرابع عشر و الخامس عشر.
و هما نص في استحباب أيام البيض و في أنها الثالث عشر الى الخامس عشر من كل شهر.