مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٣ - منها صوم ثلاثة أيام من كل شهر و قد ورد انه يعادل صوم الدهر
الكافي ما ينافيه و فيه: قلت للرضا عليه السلام أريد السفر فأصوم لشهري الذي أسافر فيه قال عليه السلام لا (و قال في الحدائق) و لعل مستند ابن بابويه ما في كتاب فقه الرضا عليه السلام، إذ فيه: ان أردت سفرا و أردت ان تقدم من السنة شيئا فصم ثلاثة أيام الشهر الذي تريد الخروج فيه (و اماما في خبر المرزبان) فيمكن ان يحمل النهي فيه على النهي عن الصيام في السفر لا عن تقديمه، و هذا الكلام صريح في الرخصة في التقديم فلا منافاة، و لعله كما رخص في القضاء رخص في التقديم (انتهى ما في الحدائق) و ما فيه يقوى ما قواه في النجاة من استحباب التعجيل الا انه خاص بمن أراد السفر و اللّه العالم بأحكامه.
(الأمر السابع) ربما يقال بأنه إذا كان في العشر الأخير من الشهر خميسان يعجل و يصوم في الأول منها مستدلا بما في الفقيه مرسلا، و فيه: روى انه سئل العالم عليه السلام عن خميسين يتفقان في أخر الشهر فقال صم الأول فلعلك لا تلحن الثاني (و لا يخفى) عدم دلالة ما في الفقيه على استحباب التعجيل في الخميس الأول عند اجتماع الخميسين في العشر الأخير مطلقا لما في قوله فلعلك لا تلحق الثاني و حمله على لحوق الثاني بطرو قبل لحوقه بعيد حيث انه لا يوجب تقديم ما يستحب التأخير (اللهم) الا ان يحمل على جواز التقدم فيكون المرسل أيضا دليلا عليه و هو أيضا لا يخلو عن البعد (و الاولى) حمله على ما إذا كان الخميس الثاني يوم الثلاثين من الشهر و احتمل نقصان الشهر و كان الخميس الثاني الخميس الأول في الشهر الذي بعد هذا الشهر فإنه (ح) يفوته الخميس في العشر الأخير فيصح القول بتقديم الخميس الأول معللا بأنه لعله لا يلحقه (و قال في الوافي) الخميس الثاني في نفسه أفضل و الخميس الأول بهذه النية أي بقصد انه لعله لا يلحقه الثاني يصير أفضل فأفضلية كل منهما من جهة غير جهة الأخر (انتهى) و ما افاده جيد و مرجعه الى مراعاة الاحتياط في إدراك فضيلة صوم الخميس الأخير و اللّه العالم.
(الأمر الثامن) تقدم انه من ترك هذا الصوم للعجز عنه لكبر و نحوه يستحب