مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧٥ - مسألة ١١ زكاة القرض على المقترض بعد قبضه لا المقرض
لم يكن حيوانا، و لو كان حيوانا فعدم الوجوب أظهر و ذلك لانتفاء السؤم في الدين و هو شرط في وجوب الزكاة في الحيوان و لذا قال في التذكرة و من أوجب الزكاة في الدين توقف فيما إذا كان الدين نعما، و لعله يشير بذلك الى ما عن المبسوط حيث انه مع ذهابه الى وجوب الزكاة في الدين يقول بعدمه إذا كان شاة، قال (قده) فاما ان أصدقها أربعين شاة في الذمة فلا يتعلق بها الزكاة لان الزكاة لا تجب الا فيما يكون سائما، و ما يكون في الذمة لا يكون سائما. و عن التذكرة و النهاية ان الدين لو كان نعما لا زكاة فيه، و عن البيان الحيوان الذي في الذمة لا يعقل فيه السؤم، لكن في التذكرة الاستشكال في ذلك قال (قده) انهم ذكروا في باب سلم اللحم وجوب التعرض لكونه لحم راعية أو معلوفة، و إذا جاز ان يثبت في الذمة لحم راعية جاز ان يثبت راعية، و أورد عليه في فوائد القواعد بأنه انما يتجه ذلك إذا جعلنا مفهوم السؤم عدميا و هو عدم العلف، و اما ان جعلناه امرا وجوديا و هو أكلها من مال اللّه المباح لم يعقل ان يكون ما في الذمة سائما، قال في المدارك و في الفرق نظر، فإنه إذا جاز ثبوت الحيوان في الذمة جاز ثبوت هذا النوع المخصوص منه و هو ما يأكل المباح، ثم قال (قده) لكن المتبادر من الروايتين المتضمنتين ثبوت الزكاة في الدين ان المراد به النقد فلا يبعد قصر الحكم عليه لأصالة البراءة من الوجوب في غيره، و مراده (قده) من الروايتين خبر عبد العزيز المتقدم ذكره و رواية درست عن الصادق عليه السّلام التي تكون مثل خبر عبد العزيز، و زاد في الجواهر دعوى انسباق كون المملوك شخصا سائما من أدلة السؤم، قال (قده) اللهم الا ان يدعى انسياق كون المملوك شخصا سائما من أدلة السؤم كانسياق النقد من نصوص الدين، و كيف كان فالأقوى في هذه المسألة ما عليه عامة المتأخرين من عدم وجوب الزكاة في الدين في غير الحيوان منه فضلا عن الحيوان.
[مسألة ١١ زكاة القرض على المقترض بعد قبضه لا المقرض]
مسألة ١١ زكاة القرض على المقترض بعد قبضه لا المقرض، فلو اقترض نصابا من أحد الأعيان الزكوية و بقي عنده سنة وجب عليه الزكاة، نعم يصح ان يؤدى المقرض عنه تبرعا بل يصح تبرع الأجنبي أيضا، و الأحوط