مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧٤ - مسألة ١٠ إذا أمكنه استيفاء الدين بسهولة و لم يفعل لم يجب عليه إخراج زكوته
قيد عدم الزكاة في الدين بما إذا لم يعيّنه المديون و يمكنه منه في وقته، و كذا في المحكي عن فوائد الشرائع و جامع المقاصد و الميسية و إيضاح النافع تقييد عدم الزكاة بكلمة الا ان يعينه و يخلى بينه فان امتناعه منه حينئذ لا ينفى ملكه حتى لو تلف كان تلفه منه، لكن عن إيضاح النافع انه حينئذ يخرج عن الفرض اى فرض كون المال دينا لان امتناع الدائن مما عينه المديون إذا لم ينف الملك عنه حتى كان تلفه منه يصير ما عينه ملكا للدائن، و يبرء ذمة المديون بالأداء، و يخرج عن كونه دينا كما هو ظاهر، و عن حواشي الشهيد (قده) أيضا التقييد بقوله الا ان يعينه في وقته و يحمله الى الحاكم، أو يبقيه على حاله بعد عزله في يده مع تعذر الحاكم، و لا يخفى ان تمامية ما ذكروا متوقف على صحة ما بنوا عليه من حصول الملك بمجرد العزل ما لم يقبضه الدائن و هو محل منع، ضرورة ان صيرورة العين الخارجي الذي يعينه المديون مصداقا لما في ذمته و تطبيق ما في ذمته عليه يتوقف على وصوله بيد الدائن أو يد من هو بمنزلته من وكيله أو وليه، فما لم يقبضه الدائن أو من هو بمنزلته لا يصير مصداقا لما في ذمة المديون، و لم يبرء ذمته بالأداء، و لا يصير العين الخارجي ملكا للدائن، و لا يكون حينئذ تلفه عليه بل مع قبض الحاكم أيضا مع عدم امتناع المالك عن القبض و عدم غيبته و الى ذلك أشار المصنف (قده) بقوله في المتن.
و الفرق بينه و بين ما ذكر في المغصوب و نحوه ان الملكية حاصلة في المغصوب و نحوه بخلاف الدين فإنه لا يدخل في ملكه الا بعد قبضه.
بل في الجواهر ربما توقف في الملك من الامتناع من المالك و ان كان الحق حينئذ ولاية الحاكم على التطبيق، و تعين العين الذي يقبضه الحاكم عن المديون بعنوان الوفاء عن الدين بتعيين المديون و قبض الحاكم لأنه ولي الممتنع، و على هذا فالأقوى هو الأخير و هو عدم وجوب الزكاة في الدين، و لو عينه المديون و عزله و مكنه منه أو أوصله الى الحاكم مع عدم حضور الدائن و عدم امتناعه عن القبض هذا كله فيما إذا