مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٤٥ - النصاب(السادس) ست و عشرون
أقل من صيرورتها منشأ لاضطراب الحديث، متنا فلا يصح الاستناد إليه في إثبات مذهب القديمين كما لا يخفى. (الثاني) ما هو مسلكنا في باب حجية الخبر الواحد الذي مر غير مرة، و قلنا انه كلما كان الخبر قويا سندا و متنا كان اعراض المشهور عنه أوهن، فلا يكون مشمولا لدليل الحجية فيجب طرحه و لو بلغ في الصحة ما بلغ سندا و إسنادا و دلالة. (الثالث) ما يسخ بالخواطر من كون المراد من البلوغ فيه هو البلوغ إلى مرتبة الكمال من العدد المتوقف على التجاوز عنه، فكمال الخمسة و العشرين انما هو بالوصول إلى ستة و عشرين و هكذا فتأمل. (الرابع) ما نقل عن السيد المرتضى من حمل بنت مخاض على كونها بالقيمة مساويا مع خمس شياه، و لا يخفى ما فيه من البعد. (الخامس) ما احتمله بعض من حمله على الاستحباب و هو أيضا بعيد. (السادس) ما احتمله الشيخ (قده) من ان يكون المراد بزيادة واحدة و ان لم بذكر في اللفظ لعلمه بفهم المخاطب. (السابع) ما احتمله الشيخ أيضا من حمله على التقية لموافقته مع مذهب العامة، و اعترض المحقق (قده) على الشيخ فقال بعد نقل كلامه و التأويلان ضعيفان، أما الإضمار فبعيد في التأويل، و اما التقية فكيف يحمل على التقية ما صار إليه جماعة من محققي الأصحاب الى ان قال: و الاولى ان يقال فيه روايتان أشهر هما ما اختاره المشايخ الخمسة و اتباعهم، ثم قال على انه يمكن التأويل بما ذهب اليه ابن الجنيد و هو انه يجب في خمس و عشرين بنت مخاض، أو ابن لبون، فان تعذر فخمس شياه، و لا فرق بين ان يضمر التعذر أو يضمر و زيادة واحدة، و ليس أحد التأويلين أولى من الأخر انتهى. و يرد عليه كما أورد عليه كل ناظر الى عبارته، اما قوله اما الإضمار فبعيد في التأويل ففيه انه بعيد لا يساق اليه من غير دلالة، و اما مع قيام الدليل عليه فلا بأس به أصلا، و الشيخ استدل على صحته بالأخبار المفصلة لأن الأخبار يكشف بعضها عن بعض و يكون بعضها قرينة في كشف المراد عن بعض أخر، و قال (قده) فيجوز تقديره لورود الأخبار المفصلة، أقول و يمكن تأييده أيضا بما حكى عن الصدوق من إمكان أن تكون زيادة فإذا زادت واحدة في الفقرات من الراوي مما قد تركها الامام اعتمادا على فهم المخاطب مع انه لا بد من تأويل ذيل الخبر