مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٤٦ - النصاب(السادس) ست و عشرون
عند قوله فإذا بلغت عشرين و مأة ففيها حقتان طروقتا الفحل فإذا زادت واحدة على عشرين و مأة ففي كل خمسين حقة و في كل أربعين ابنة لبون انه لم يذهب احد من الأصحاب إلى جعل المأة و العشرين نصابا و بإضافة واحد اليه نصابا أخر، بل الخبر مشتمل على مالا يقول له احد من الخاصة و العامة، فإن الخلاف بيننا و بينهم مخصوص بهذا الموضع أعني في النصاب السادس و هو ست و عشرين، فإن علمائنا ذهبوا الى كون بنت مخاض فريضة ست و عشرين، و ان في خمس و عشرين ليس الا خمس شياه، و ان العامة أوجبوا بنت المخاض في خمس و عشرين، و اما في باقي النصب فقد وافقونا في الزيادة كست و ثلاثون، و ست و أربعون، و إحدى و ستون، و ست و سبعون، و إحدى و تسعون، و مأة و إحدى و عشرون، و لا يمكن ان يقال في هذه الموارد بمثل مقالة المحقق من ان الاولى ان يقال فيه روايتان أشهرهما ما اختاره المشايخ الخمسة و اتباعهم، إذ ليس المذكور في الخبر في ما عدا الخمس و عشرين مختار أحد أصلا، و اما قوله على انه يمكن التأويل بما ذهب اليه ابن الجنيد فلعمري انه تأويل بعيد إذ ليس عليه دليل، و ليس كلما يمكن يقال، و منه يظهر فساد قوله (قده) و ليس أحد التأويلين أولى من ان الأخر لما تبين من أولوية تأويل الشيخ اعتماد الى حسن الخطاب مع ترك الزيادة اعتماد الى فهم المخاطب مستندا إلى القرائن المنفصلة و الاخبار المفصلة، و اما قوله (قده) و اما التقية فكيف تحمل على التقية ما اختاره جماعة من محققي الأصحاب و رواه احمد بن ابى نصر البزنطي (إلخ)، ففيه أولا كما في الجواهر لم يعلم هذه الجماعة من محققي الأصحاب الذين اختاروه، إذ لم ينسب الى احد من الأصحاب إلا القديمين، و لم يظهر لي مراده (قده) من إسناد الرواية إلى البزنطي مع انه ليس البزنطي في طريق الخبر أصلا، إذ الخبر بطريق الكافي هكذا على بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة و محمد بن مسلم و ابى بصير و بريد العجلي و الفضيل كلهم عن ابى جعفر و ابى عبد اللّه و رواه الشيخ بإسناده عن الكليني مثله و رواه الصدوق في معاني الاخبار عن أبيه عن سعد بن عبد اللّه عن إبراهيم بن هاشم عن حماد بن عيسى مثله فانظر الى هذه الاسناد لا ترى فيها عينا عن البزنطي أصلا، و ليت شعري