مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣١١ - مسألة ١٦ الكافر تجب عليه الزكاة
زكاة ليقسمها فضاعت، فقال: ليس على الرسول و لا على المؤدى ضمان، قلت و ان لم يجد لها أهلا فسدت و تغيرت أ يضمنها؟ قال: لا و لكن ان عرف لها أهلا فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن حتى يخرجها، و لا فرق في الضمان مع التمكن من الأداء بين المطالبة بها و عدمها إجماعا كما عن كشف الحق، و المخالف فيه هو أبي حنيفة فاعتبر في الضمان المطالبة بها و هو مردود، و لو أتلف النصاب بعد الحول قبل إمكان الأداء وجبت الزكاة عليه سواء قصد بذالك الفرار أم لا، و ذلك لقاعدة الإتلاف: و كذا لو مات بعد الحول فإنه لا تسقط عنه الزكاة بموته سواء تمكن من الأداء أم لا، و التمكن من الدفع الى الامام عليه السّلام أو النائب تمكن من الأداء فهو ضامن و ان لم يطالباه، و لو دفعها الى الساعي برء عن ضمانه و لو تلف عند الساعي كما سيأتي.
[مسألة ١٦ الكافر تجب عليه الزكاة]
مسألة ١٦ الكافر تجب عليه الزكاة لكن لا تصح منه إذا أداها نعم للإمام عليه السلام أو نائبه أخذها منه قهرا و لو كان قد أتلفها فله أخذ عوضها منه.
ينبغي تحرير الكلام في هذه المسألة في مقامات (الأول) في ان الكافر هل هو مكلف بالفروع كما انه مكلف بالأصول أم لا، المشهور بين أصحابنا ان الإسلام و الايمان ليسا شرطا في التكليف، بل الكفار و المخالفون مكلفون بالفروع كتكليفهم بالأصول بل قيل ان الظاهر من عبارة كثير من الأصحاب الإجماع على ذلك، بل كونه من ضروريات مذهب الإمامية لأنهم يعبرون بلفظ عندنا أو عند علمائنا الظاهرة في كونه كذلك عند الإمامية جميعا، و حكى الخلاف لبعض المحدثين كالكاشاني و الأمين الأسترابادي و صاحب الحدائق و سبقهم على ذلك الأردبيلي و صاحبي المدارك و الذخيرة من التأمل و الاشكال في دليل المسألة دون موافقتهم في الحكم، و الأقوى ما عليه المشهور، و ذلك بالأدلة الأربعة، فمن الكتاب الكريم جميع آيات الأحكام العامة الشاملة لجميع الناس و المكلفين من غير اختصاص منها بخصوص المسلمين أو المؤمنين، و ذلك مثل قوله