مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٢٢ - الشرط الثاني السؤم
عليه الحول عند الرجل و ليس في أولادها شيء حتى يحول عليها الحول، و عن بيان الشهيد التفصيل بين ما كانت الأولاد من السائمة و تسقى من لبنها و ما كانت من المعلوفة، يكون مبدء الحول من حين النتاج في الأول، و من حين الاستغناء عن الأمهات بالرعي في الثاني، و قواه في المدارك، و قال في الحدائق و الظاهر انه جعله وجه جمع بين اخبار القولين لانه متى كان اللبن عن سائمة فكأنه يدخل تحت اخبار السوم، و ان كانت الأم معلوفة فكأنه يدخل تحت المعلوفة فلا يدخل في السوم الا بعد الاستغناء بالرعي، و الأقوى ما ذكره الشهيد (قده)، و لكن لا لما استظهره في الحدائق من كونه وجه جمع بين اخبار القولين بل لأن الأخبار الدالة على انه من حين النتاج لا يدل الا على ذلك، و توضيحه ان كلمة هذه في قوله عليه السّلام و ما كان من هذه الأصناف فليس فيها شيء إلخ إشارة إلى الأصناف الثلاثة أعني الإبل و البقر و الغنم التي حكموا فيها بوجوب الزكاة، فيصير الحاصل ان الكبار من الأصناف الثلاثة التي فيها الزكاة يكون حول صغارها من حين ولادتها فتدل على ان صغار السائمة من حين ولادتها بحكم كبارها، و لا دلالة لها على حكم نتاج المعلوفة أصلا، و هذا المعنى مع ظهوره من اللفظ و انسباقه منها بحسب العرف مناسب مع الاعتبار أيضا لأن سخال السائمة تعد عرفا من السائمة لا من المعلوفة لبعد صدق السوم على الام، و عدم صدقه على الولد كما انه من المستبعد جدا عدم وجوب الزكاة في المعلوفة و وجوبها في سخالها حال ارتضاعها منها، و هذا ليس بقياس حتى يقال بأنه محرم العمل، و ان دين اللّه لا يقاس بالعقول بل هو حكم عرفي ارتكازي يصحح به موضوع الحكم الشرعي و هو حكمه بأن ولد السائمة سائمة، و ولد المعلوفة معلوفة هذا و لو تنزلنا عن ذلك فلا أقل من دعوى عدم ظهور تلك الأخبار للإطلاق بحيث يشمل سخال السائمة و المعلوفة معا فيجب الأخذ بالمتيقن منها و هو سخال السائمة فيرجع في سخال المعلوفة إلى إطلاق ما دل على اعتبار السوم، و لو شك فيه بتوهم ان ما دل على اشتراط السوم لا إطلاق له من هذه الجهة بدعوى انه مسوق في بيان حكم ما من شانه السوم و العلف، و يكون مورده كلما يصلح ان تكون سائمة و معلوفة فشرط وجوب الزكاة فيها ان لا تكون معلوفة لا مطلقا و لو لم تكن