مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٩٥ - مسألة ٨ لو كان عنده ثلاثمائة درهم مغشوشة
بلوغ الغش قدر النصاب، أو عنده ألف درهم و يعلم انه مغشوش بالذهب و لا يعلم بلوغ الذهب بحد النصاب فهو بالنسبة إلى الغش شاك في أصل التكليف للشك في بلوغه بحد النصاب، فيرجع فيه الى البراءة، و بالنسبة إلى المغشوش يقطع بالتكليف فيعمل بقاعدة الاشتغال.
[مسألة ٨ لو كان عنده ثلاثمائة درهم مغشوشة]
مسألة ٨ لو كان عنده ثلاثمائة درهم مغشوشة و علم ان الغش ثلثها مثلا على التساوي في أفرادها يجوز ان يخرج خمس دراهم من الخالص و ان يخرج سبعة و نصف من المغشوش، و اما إذا كان الغش بعد العلم بكونه ثلثا في المجموع لا على التساوي فيها فلا بد من تحصيل العلم بالبراءة اما بإخراج الخالص و اما بوجه أخر.
في هذه المسألة صور ينبغي التعرض لها. (الأولى) إذا كان له ثلاث مأة درهم مغشوشة و يعلم ان كل واحدة منها ثلثها مغشوش و ثلثيها فضة خالصة فيعلم أن الفضة الخالصة من ثلاث مأة مأتين و هو النصاب الأول الذي فريضته خمس دراهم فيجب عليه إخراج خمس دراهم و يتخير في إخراج خمس دراهم خالصة من غير ما عنده، أو إخراج سبعة و نصف مما عنده لان الخالص من سبعة و نصف مما عنده و هو خمس دراهم لكون ثلثي من كل درهم مما عنده خالصا و ثلثه غشا كما هو المفروض. (الثانية): إذا كان الغش كما فرض في الصورة الأولى ثلث المجموع و هو ثلاث مأة درهم لكن لا على التساوي في كل درهم بان يكون ثلث كل درهم مغشوشا بل مع الاختلاف في الدراهم بان الغش في درهم نصفها و في درهم اخرى ثلثها و هكذا على الاختلاف الى آخر الدراهم يكون مجموع الغش الذي في مجموع الدراهم يكون بقدر ثلثها، و في هذا الصورة لا يجدى إخراج سبعة و نصف من تلك الدراهم لعدم العلم بكون السبعة و النصف منها خمسة خالصة لاحتمال ان يكون الغش في تلك السبعة و النصف أزيد من ثلثها لمكان الاختلاف بل يجب إخراج ما يحصل به العلم بإخراج الخمسة الخالصة التي فريضة ما عنده من الدراهم أما بإخراج الخالص من غير تلك الدراهم، أو بإخراج القيمة من غير جنس الدراهم، أو بإخراج ما يقطع به إخراج الخمسة الخالصة من تلك الدراهم. (الثالثة): إذا علم باشتمال ما عنده و هو ثلاثمائة على أصل النصاب