مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٨٥ - مسألة ١٢ إذا نذر التصدق بالعين الزكوية
الحول بالعصيان، نعم إذا مضى عليه الحول من حين العصيان وجبت على القول بعدم وجوب القضاء، و كذا إذا كان موقتا بما بعد الحول فان تعلق النذر به مانع عن التصرف فيه، و اما ان كان معلقا على شرط فان حصل المعلق عليه قبل تمام الحول لم تجب و ان حصل بعده وجبت و ان حصل مقارنا لتمام الحول ففيه اشكال و وجوه ثالثها التخيير بين تقديم أيهما شاء و رابعها القرعة.
البحث في هذه المسألة يقع في أمور (الأول) ذكر في الشرائع هذا الفرع اعنى نذر الصدقة من توابع شرط الملك حيث قال: فالملك شرط في الأجناس كلها الى ان قال: و لو نذر في أثناء الحول الصدقة بعين النصاب انقطع الحول، و جعله صاحب الجواهر في نجاته من توابع شرط التمكن، و لكل وجه، فان متعلق النذر ان كان فعل الصدقة لم يخرج متعلقة عن الملك و لكن لا يتمكن من التصرف على تفصيل يأتي ذكره إنشاء اللّه، و ان كان النذر من قبيل نذر النتيجة فيخرج متعلقة عن الملك.
(الثاني) متعلق النذر اما يكون كليا في الذمة كما إذا نذر التصدق بعشرين دينارا أو بأربعين شاة مثلا، و اما يكون كليا في المعين كما إذا نذر التصدق بعشرين دينار من ألف ديناره الموجود في صندوقه أو بأربعين شاة من قطيع غنمه، و اما يكون شخصيا كنذر التصدق بهذا العشرين أو بهذه الشياة، و حكم الكلي في الذمة انه لا ينقطع به الحول قبل تعينه بتعين الناذر إياه في النصاب قطعا بلا كلام، و في الجواهر بلا خلاف أجده فيه لانه دين والدين لا يمنع من الزكاة، و لو عينه الناذر في النصاب قبل الحول فالمنسوب الى بيان الشهيد و ان لم أجده فيه تعين المنذور بما يعينه الناذر فيلحق بالمنذور الشخصي، و لعل وجهه دعوى كون ولاية الإقباض و القبض في نذر الكلى للناذر نظير ولاية المالك للعزل في الزكاة، و ولاية المديون لتعيين الدين إذا امتنع الدائن عن القبض اما مطلقا أو مع المراجعة إلى الحاكم، قال في الجواهر: و هو لا يخلو عن بحث إذ لا دليل على تشخيص مورد النذر هنا بمجرد التعيين انتهى، و هو كذلك لان ثبوت