مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧٣ - مسألة ١٩ لو اعتكف في مسجد ثم اتفق مانع من إتمامه فيه
و نحو ذلك، و حمل المسجد الجامع على الجنس بعيد في الغاية، و قد حكى عن المنتهى انه لو فصل الجامع الذي يجوز الاعتكاف فيه بحاجز جاز ان يعتكف بكل منهما لانه بعضه، و ليس له ان يخرج عن أحدهما إلا لضرورة أو حاجة من حر أو برد أو غير ذلك.
اما لو كان احد الموضعين ملاصقا بالاخر بحيث لا يحتاج إلى المشي في غيره لجاز ان يخرج من أحدهما إلى الأخر انتهى، و عن بغية فقيه عصره جواز التشريك في مسجدين متصلين بالباب، و الأقوى تحديد الجواز بما يصدق الوحدة العرفية على المتصلين بحيث يصدق عليهما انهما مسجد واحد كالقسمة الجنوبية من المسجد السلطاني في الطهران و ما يشبهه المشتمل على وسط محفوف بحاشيتين حيث انه مع حاشيتيه مسجد واحد و مسجد الكوفة حيث انه من أول ما يدخل فيه من بابه إلى أخره من صحنه و حجراته و جانبه الجنوبي كلها مسجد واحد، و اما في مثل المسجد السلطاني بالنسبة جانبه الجنوبي و الشمالي اللذين يتوسطهما الصحن الخارج عن المسجد ففي التشريك فيهما في اعتكاف واحد اشكال، و لعل الأقوى عدم جوازه، لكونهما غير متلاصقين يحتاج الخروج عن أحدهما و الدخول في الأخر إلى المشي في خارج المسجد اعنى صحنه الذي لم يوقف مسجدا، و هذا بخلاف مثل مسجد الكوفة الذي صحنه و كلما في داخل بابه مسجد الكوفة.
[مسألة ١٩ لو اعتكف في مسجد ثم اتفق مانع من إتمامه فيه]
مسألة ١٩ لو اعتكف في مسجد ثم اتفق مانع من إتمامه فيه من خوف أو هدم أو نحو ذلك بطل و وجب استينافه أو قضائه ان كان واجبا في مسجد أخر أو ذلك المسجد إذا ارتفع عنه المانع و ليس له البناء سواء كان في مسجد أخر أو ذلك المسجد بعد رفع المانع.
قال في الجواهر و لو تعذر إتمام اللبث في المكان الذي اعتكف فيه لخروجه عن قابلية اللبث فيه بأحد الأسباب احتمل الاكتفاء باللبث في غيره بل ربما قيل به و هو مشكل