مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٢٣ - الشرط الثالث ان لا يكون عوامل و لو في بعض الحول
فيها شأنية السوم و السخال و لو لا يصلح ان تكون سائمة أو معلوفة لكان المرجع حينئذ هو الأصل العملي و هو البراءة عن وجوب الزكاة في سخال المعلوفة مع اندفاع ذاك التوهم، فان قوله عليه السّلام فاما ما سوى ذلك فليس فيه شيء بعد قوله عليه السّلام إنما الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها عامها الذي يقتنيها فيه الرجل يدل على نفى الزكاة عن كلما كان سوى السائمة المرسلة في مرجها من غير فرق في نفيها عنه بين ما كان فيه شأنية السوم و العلف أم لا و اختصاصه بخصوص ما كان فيه صلاحية ذلك لا يساعده الفهم العرفي كما لا يخفى على المتدبر فيه، و بالجملة فالأقوى ما عليه الشهيد (قد) في البيان.
[الشرط الثالث ان لا يكون عوامل و لو في بعض الحول]
الشرط الثالث ان لا يكون عوامل و لو في بعض الحول بحيث لا يصدق عليها أنها ساكنة فارغة عن العمل طول الحول، و لا يضر اعمالها يوما أو يومين في السنة كما مر في السوم.
اعتبار هذا الشرط مجمع عليه بين كافة العلماء كما في المدارك، و لم يخالف فيه احد إلا شاذ من العامة، و يدل عليه من الاخبار قوله عليه السّلام: ليس على العوامل شيء، و قوله عليه السّلام و كل شيء من هذه الأصناف من الدواجن [١] و العوامل فليس فيها شيء، و لا يعارضه شيء من الاخبار الا موثق ابن عمار و فيه سألته عن الإبل تكون للجمال و يكون في بعض الأمصار أ يجري عليها الزكاة كما يجرى على السائمة في البرية قال نعم، و نحوه خبران آخران عنه أحدهما عن الصادق عليه السلام، و الأخر عن الكاظم عليه السّلام لكنه مطروح بإعراض الأصحاب عنه فلا يكون حجة حتى يقاوم الأخبار الدالة على اشتراط ان لا تكون عوامل، و عن الاستبصار ان الأصل في هذه الأحاديث إسحاق بن عمار، و مراده ما رواه ابن عمار و ان كان متعددا فإنه تارة
[١] الدواجن ما تعلقها الإنسان في منزله من الغنم و الناقة و الحمام البيوتي و نحو ذلك (مجمع البحرين)