مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧٤ - الثالث مضى الحول بالدخول في الشهر الثاني عشر
حرام، و لا يصح ان يقال في المقام الحلي إذا أنفق منه لا يبقى منه شيء و كلما لا يبقى إذا أنفق لا يجب إنفاقه، فالحلي لا يجب إنفاقه، إذ لا دليل على إثبات الكبرى، فقوله عليه السّلام: إذا لا يبقى منه شيء حكمة، لعدم وجوب الزكاة في الحلي لا علة الا انه مع ذلك كافية في تقديم العمومات النافية للزكاة عن الحلي على العمومات المثبتة لها في الدراهم و الدنانير، لأن الحكمة تصير منشأ لقوة الظهور الموجب للتقديم عند التعارض، و ثانيا ان ما افاده (قده) بقوله أقصاه العموم القابل للتخصيص بما عرفت فيه ما عرفت من الاستصحاب لا يكون مخصصا للعام و لا مرجحا لأحد العامين على الأخر، فالحق في المقام هو عدم وجوب الزكاة في الحلي المتخذ من الدراهم و الدنانير، و ان أمكن المعاملة به على وجهه اما لأجل تقديم العمومات النافية على العمومات المثبتة لما ذكر، أو لمكان إمكان ان يقال ان دلالة العمومات المثبتة على وجوب الزكاة في الحلي المتخذ من الدراهم و الدنانير بالإطلاق الدخولى، و دلالة العمومات النافية على نفيه عنه بالعموم الأفرادي، فالأمر يدور بين تقييد الأولى أو تخصيص الثانية، و عند الدوران بينهما يكون التقييد أهون، أو لتساقط العامين في مورد الاجتماع و الرجوع الى الأصل و هو البراءة الا ان الأحوط في ذلك مما لا ينبغي تركه.
[الثالث: مضى الحول بالدخول في الشهر الثاني عشر]
الثالث: مضى الحول بالدخول في الشهر الثاني عشر جامعا للشرائط التي منها النصاب فلو نقص في أثنائه عن النصاب سقط الوجوب، و كذا لو تبدل بغيره من جنسه أو غيره، و كذا لو غير بالسبك سواء كان التبديل أو السبك بقصد الفرار من الزكاة أولا على الأقوى، و ان كان الأحوط الإخراج على الأول، و لو سبك الدراهم أو الدنانير بعد حلول الحول لم تسقط الزكاة و وجب الإخراج بملاحظة الدراهم و الدنانير إذا فرض نقص القيمة بالسبك.