مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧٥ - الثالث مضى الحول بالدخول في الشهر الثاني عشر
هاهنا أمور (الأول) لا اشكال و لا خلاف في اشتراط حلول الحول في وجوب الزكاة في النقدين، و في الجواهر الإجماع بقسميه عليه، و النصوص دالة عليه عموما أو خصوصا، ففي صحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام قال عليه السّلام: الزكاة على المال الصامت الذي يحول عليه الحول، و نحوها غيرها من الاخبار التي لا حاجة الى نقلها، و يتحقق الحول بالدخول في الشهر الثاني عشر حسبما تقدم القول فيه في الأنعام، قال في الجواهر و من الواضح كون المفهوم من دليل اعتبار الحول بقاء شخص النصاب في تمام الحول، فلو نقص في أثنائه أو تبدلت أعيان النصاب بغير جنسه لم تجب الزكاة قطعا بلا خلاف فيه، و كذا مع التبديل بالجنس خلافا للشيخ (قده) فأوجبها مع التبديل بالجنس، و قد عرفت ما فيه في زكاة الانعام.
(الأمر الثاني) لا اشكال و لا خلاف في انه لو غير الدراهم و الدنانير بالسبائك في أثناء الحول لا بقصد الفرار من الزكاة فلا زكاة فيها لانتفاء شرط الوجوب و هو البقاء في الحول كاملا، و لو غيرها بها في أثنائه بقصد الفرار من الزكاة ففي سقوط الزكاة عنهما حينئذ.
(قولان) فالمشهور بين المتأخرين هو الأول، و عن جماعة من القدماء كالصدوقين و السيد المرتضى و ابنا زهرة و حمزة و الحلبي هو الأخير، و منشأ الاختلاف هو اختلاف الاخبار في ذلك، فمما يدل على القول الأول صحيحة على بن يقطين المرشدة الى ما يتحقق به الفرار من الزكاة، و فيها إذا أردت ذلك اى نفى وجوب الزكاة فاسبكه فإنه ليس في سبائك الذهب و نقار الفضة زكاة، و رواية هارون بن خارجة و فيها انه جعل ذلك المال حليا أراد ان يفر به من الزكاة أ عليه زكاة؟ قال:
ليس على الحلي زكاة، و صحيحة عمر بن يزيد، و رواية على بن يقطين المروية عن العلل، و ما يدل على القول الثاني موثقة ابن مسلم، و خبر معاوية بن عمار، و موثق إسحاق بن عمار، و قد جمع الشيخ (قده) بينهما بحمل الطائفة الثانية تارة على