مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦٠ - مسألة ١٠ لو نذر اعتكاف ثلاثة أيام
بيوم وروده ينوى الاعتكاف و الصوم من أول طلوع فجره، و لو علم به إجمالا و تردد بين أطراف محصورة يجب الاحتياط بالشروع فيه من أول يوم من أطرافه المحتمل لقاعدة العلم الإجمالي في التدريجيات حسبما فصل في الأصول، و أشير إليها في بعض مواضع هذا الكتاب.
و منها ان ينذر الاعتكاف في يوم وروده من أول ساعة وروده الى ان يكمل ثلاثة أيام بالتلفيق مع صوم اليومين اللذين يقع الاعتكاف في بعضهما من أول الاعتكاف و أخره بالتمام، و ينعقد هذا النذر لرجحان متعلقة بناء على جواز التلفيق كما تقدم و مع العلم التفصيلي بيوم وروده ينوى صومه من أول فجره، لان الصوم لا يتبعض، و ينوى اعتكافه من حين قدوم زيد، و مع العلم الإجمالي به و كون المعلوم في أطراف محصورة يفعل ذلك في أول محتملاته، فتبين مما ذكرناه ان الحكم الكلى بعدم الانعقاد لا يصح في جميع الوجوه المحتملة في تلك المسألة، و انه لا ينعقد في بعضها، و ينعقد في البعض الأخر و ان الغرض من ذكر هذه المسألة في المتن على ما يظهر من المراجعة إلى النجاة هو بيان ما لا ينعقد النذر فيه من هذه الوجوه، لكون المنذور هو أقل من ثلاثة أيام، و انه لا يكون مشروعا هذا ما سنح لي في شرح هذه المسألة و اللّه العالم. و لو نذر اعتكاف ثاني يوم قدمه صح، إذا لم يكن المنذور مقيدا بشرط عدم الزيادة، و وجب عليه ضم يومين آخرين لتوقف تحقق المنذور عليه.
[مسألة ١٠ لو نذر اعتكاف ثلاثة أيام]
مسألة ١٠ لو نذر اعتكاف ثلاثة أيام من دون الليلتين المتوسطتين لم ينعقد.
يعني إذا كان المنذور هو الأيام الثلاثة المقيدة بعدم كونها مع الليلتين المتوسطين، و وجه عدم انعقاده عدم مشروعية المنذور لأجل خلو الليلتين عن الاعتكاف مع اعتبار الاعتكاف فيهما لأجل التتابع كما سبق، و اما إذا كان المنذور هو الأيام الثلاثة لا بشرط عن الليلتين المتوسطين فينعقد النذر، و يجب الإتيان بالاعتكاف في التمام، غاية الأمر