مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٩٤ - مسألة ١٢ إذا نذر التصدق بالعين الزكوية
الثاني وجوب إخراج الزكاة أو لإثم الوفاء بالنذر كما عليه المصنف (قده) في المتن، و لعل مبنى الوجهين هو الاختلاف في نحو تعلق الزكاة بالعين فان كانت ملكا في العين على نحو الإشاعة أو الكلي في المعين كما ذهب الى الأخير المصنف يكون اللازم بطلان النذر في مقدار المخرج من النصاب زكاة لخروجه بدخول الشهر الثاني عشر عن ملك المالك، و ان كان نحو تعلقها بالعين باعتبار كونها حقا متعلقا بما تبعه العين نظير حق الرهانة أو نظير حق الجناية يكون اللازم صحة نذر الجميع حتى في مقدار المخرج من النصاب زكاة لبقائه في ملكه مع صيرورته متعلقا لحق المستحق على احد نحوين، و لما كان اختيار الإخراج من العين بيد المالك كان اللازم وجوب إخراج الزكاة من غير العين و صرف العين جميعا في النذر جمعا بين الحقين، و الأقوى هو الأخير، و سيأتي وجهه عند تعرض المصنف له، و عليه فالأقوى في مسئلتنا هذه هو وجوب إخراج الزكاة من غير العين و صرف العين جميعا في النذر.
(الصورة السابعة) ما كان النذر من باب نذر الفعل موقتا بما قبل الحول فان و في بالنذر فلا إشكال في عدم وجوب الزكاة لخروج العين بالوفاء بالنذر عن ملكه، و كذا إذا لم يف بالنذر و قلنا بوجوب القضاء الا انه لا لخروج العين عن الملك لانه متوقف على الوفاء بل لعدم تمكنه من التصرف، بل الأقوى عدم وجوب الزكاة مطلقا و لو لم نقل بوجوب القضاء، و ذلك لا لانقطاع الحول بالعصيان كما في المتن بل لانقطاعه بمجرد النذر الذي قد عصى به، و لكن المحكي عن شرح الروضة وجوب الزكاة لو لم نقل بوجوب القضاء، و قد أورد عليه في الجواهر بانقطاع الحول بالنذر، نعم ينبغي استيناف حول من حين العصيان انتهى، يعنى بناء على عدم القضاء كما صرح به المصنف في المتن حيث يقول: نعم إذا مضى عليه الحول من حين العصيان وجبت على القول بعدم وجوب القضاء، و كذا لو كان النذر موقتا بأثناء الحول لانقطاع الحول به، و ان كان موقتا بما بعد الحول فالمحكي عن شرح الروضة كما حكاه عنه في الجواهر انه ان كان الوجوب اى وجوب النذر لا يتعلق الا بانقضاء الحول احتمل وجوب الزكاة ثم التصدق