مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٥٢ - مسألة ٤ لا يعتبر في صوم الاعتكاف ان يكون لأجله
إياه، قال في الوسائل قال ابن طاوس يحمل في الحي على ما يصح فيه النيابة.
و في خبره الأخر قال سألته عن الرجل يحج و يعتمر و يصلى و يصوم و يتصدق عن والديه و ذوي قرابته قال: لا بأس به يوجر فيما يصنع، و له أجر أخر بصلة قرابته، قلت و ان كان لا يرى ما ارى و هو ناصب قال يخفف عنه بعض ما هو فيه، و يؤيد ذلك مما هو بظاهره يدل على جواز النيابة في الحج المندوب عن أكثر من واحد، لكن الانصاف سوق الأخبار المذكورة في المقام لبيان حكم أصل مشروعية النيابة، لا بيان النيابة الواحد عن أكثر من واحد، و الاخبار الواردة في الواحد لا ظهور لها في جواز نيابة الواحد عن أكثر من واحد، و على تقدير ظهورها فلا يصح قياس الاعتكاف بالحج مع عدم ورود الجواز فيه، و بالجملة فالأقوى عدم جواز نيابة الواحد في اعتكاف واحد عن أكثر من واحد، و لا بأس بالإتيان به عن نفسه، و إهداء ثوابه الى متعددين احياء أم أمواتا أو مختلفين.
[مسألة ٤ لا يعتبر في صوم الاعتكاف ان يكون لأجله]
مسألة ٤ لا يعتبر في صوم الاعتكاف ان يكون لأجله، بل يعتبر فيه ان يكون صائما أي صوم كان، فيجوز الاعتكاف مع كون الصوم استيجاريا أو واجبا من جهة النذر و نحوه، بل لو نذر الاعتكاف يجوز له بعد ذلك ان يوجر نفسه للصوم و يعتكف في ذلك الصوم، و لا يضره وجوب الصوم عليه بعد نذر الاعتكاف، فإن الذي يجب لأجله هو الصوم الأعم من كونه له، أو بعنوان أخر، بل لا بأس بالاعتكاف المنذور مطلقا في الصوم المندوب الذي يجوز له قطعه، فان لم يقطعه تم اعتكافه، و ان قطعه انقطع و وجب عليه الاستيناف.
قال شيخ الفقهاء (قده) في الجواهر: الظاهر ان شرطية الصوم له (اى للاعتكاف) كشرطية الطهارة للصلاة لا يعتبر فيه وقوعه له، بل يكفي في صحة الاعتكاف وقوعه معه و ان لم يكن له، سواء كان الصوم واجبا أو ندبا رمضان كان أو غيره، ثم قال