مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٨٥ - مسألة ٣٢ إذا غصب مكانا من المسجد سبق عليه غيره
في الأول، و بعدمه في الثاني، و مثل للثاني بما إذا كان الماء بعيدا لا يصل اليه الا بعد ساعة و لكنه يؤتى بجريانه بباب المسجد بعد نصف الساعة فلم يخرج من المسجد بانتظار وصول الماء اليه حيث ان تأخير خروجه حينئذ لا يوجب تأخير رجوعه بعد غسله عن أول أزمنة إمكانه، و نفى البعد عن صحة اعتكافه.
و قال في الثالث اى فيما صار جنبا في أخر زمان اعتكافه بحيث لا يسمع الباقي منه أزيد من الاغتسال و ينتهى زمان الاعتكاف بانتهاء الغسل: بان الظاهر ان يكون إيجاب الخروج عليه ختما لاعتكافه و لبثه المحرم بعد ذلك خارجا غير مفسد له (هذا)، و أوضحه في المستمسك بكون وجوب الخروج حين الجنابة للاغتسال مانعا عن جزئية اللبث من الاعتكاف فلا تقدح حرمته في صحة الاعتكاف لخروجه عن الاعتكاف. (أقول): و لازم ذلك صيرورة زمان الاعتكاف ثلاثة أيام إلا تلك الساعة التي يجب عليه الخروج عن المسجد للاغتسال، فتصير أيام اعتكافه أقل من ثلاثة أيام بساعة فيصير باطلا.
و منه يظهر ان ما نفى عنه البعد عن صحة اعتكافه فيما إذا صار جنبا في الأثناء بعيد في الغاية، لصيرورة زمان اعتكافه أقل من ثلاثة أيام بمقدار زمان الخروج الواجب عليه و الاغتسال بعده، لكون هذا المقدار من الزمان خارجا عنه.
فالحق ان يقال مع الخروج للاغتسال يصح الاعتكاف في جميع تلك الصور للنص بأنه يصح مع الخروج للاغتسال، غاية الأمر انه لو صار جنبا في أخر زمان الاعتكاف لم يجب عليه الرجوع الى المسجد لانتهاء زمان اعتكافه قلنا بكون زمان الخروج و الاغتسال جزء منه أو خارجا مع إمكان ان يقال بوجوب الرجوع عليه و إكمال اعتكافه باللبث بمقدار زمان الخروج و الاغتسال بعد ثلاثة أيام لكنه بعيد، و مع عدم الخروج يبطل كذلك لخروج مقدار زمان الخروج و الاغتسال عن الاعتكاف و صيرورة الاعتكاف بذلك أقل من ثلاثة أيام.
[مسألة ٣٢ إذا غصب مكانا من المسجد سبق عليه غيره]
مسألة ٣٢ إذا غصب مكانا من المسجد سبق عليه غيره بان ازاله و جلس فيه فالأقوى بطلان اعتكافه، و كذا إذا جلس على فراش مغصوب بل الأحوط الاجتناب عن الجلوس على ارض المسجد المفروش بتراب مغصوب أو أجر