مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٥٩ - مسألة ٩ لو نذر اعتكاف يوم قدوم زيد بطل
العيد، فالاكتفاء بقضاء يوم العيد فقط يكون اعتكافا بالأقل من الثلاثة، و لا يكون مشروعا، قال في النجاة: و الأحوط استيناف ثلاثة قضاء لها انتهى، لكن المصنف (قده) لم يتعرض لذلك.
[مسألة ٩ لو نذر اعتكاف يوم قدوم زيد بطل]
مسألة ٩ لو نذر اعتكاف يوم قدوم زيد بطل الا ان يعلم يوم قدومه قبل الفجر، و لو نذر اعتكاف ثاني قدومه صح و وجب عليه ضم آخرين.
لا يخفى ان نذر الاعتكاف يوم قدوم زيد يمكن ان يقع على وجوه، بعض منها يصح، و بعض يبطل.
منها ان ينذر الاعتكاف من ابتداء ساعة قدومه في يوم قدومه الى انتهاء يوم الثالث منه، و هذا لا ينعقد، لكون المنذور أقل من ثلاثة أيام بقدر الساعات التي تمضي من اليوم الأول إلى ساعة قدوم زيد، و هو ليس بمشروع، لاعتبار ان لا يكون عدد الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام، و لو أراد الناذر في نذره ان يكون ابتداء صومه أيضا من حين شروعه في الاعتكاف اعنى الساعة التي يقدم زيد فيها في يوم قدومه يزداد الموجب في عدم مشروعيته، حيث ان الصوم لا يتبعض، و الى هذا الوجه يشير صاحب الجواهر (قده) في النجاة حيث فرع على اعتبار ان لا يكون عدد الاعتكاف أقل من الثلاثة على وجه التقييد، ثم قال نعم لو نذر من غير تقييد صح، و ضم يوما أو يومين كما لو نذر اعتكاف ثاني يوم قدوم زيد مثلا انتهى، حيث انطوى فيه عدم الصحة فيما لو نذر اعتكاف يوم قدومه، و وجه عدم صحته هو كون زمان الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام إذا كان ابتدائه من ساعة قدومه. و انتهائه أخر يوم الثالث منه، أو مع تبعيض الصوم أيضا و كل واحد منهما موجب لعدم انعقاد النذر لعدم مشروعيته.
و منها ان ينذر الاعتكاف في يوم وروده من أول الفجر إلى أخر يوم الثالث، و يصوم من أول الفجر أيضا، و هذا النذر ينعقد لرجحان متعلقة، فمع العلم التفصيلي