مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٣٥ - الأول البلوغ
على المطلوب هذا هو المشهور و هو المنصور، و لكن عن بعض المتأخرين حكى المناقشة في ذلك قال (قده): و إثبات اعتبار البلوغ في تمام الحول بحسب الدليل مشكل إذ المستفاد من الأدلة عدم وجوب الزكاة ما لم يبلغ و هو غير مستلزم لعدم الوجوب بسبب الحول السابق بعضه عليه إذ لا يستفاد من أدلة اشتراط الحول كونه في زمان التكليف، و اللام في قوله فليس عليه لما مضى زكاة غير واضحة الدلالة على المعنى الشامل للحول الناقص، بل المتبادر منه خلافه، و كذا قوله. و لا عليه لما يستقبل غير واضح في إثبات الفرض المذكور. ثم قال بل قد نقول في قوله: فإذا أدرك كانت عليه زكاة واحدة دلالة على خلاف ذلك انتهى، و لا يخفى ما فيه فان دعواه عدم وضوح دلالة اللام على المعنى الشامل للحول الناقص ممنوعة مع كونها للعموم، فيدل على الشمول و المنع في دعوى التبادر على خلافه أشد، و قوله و كذا قوله و لا عليه لما يستقبل غير واضح في إثبات الفرض المذكور مدفوع بما عرفت من ان فيه احتمالين و على كليهما يدل على المطلوب، و على تقدير كونه مجملا أيضا فالفقرة الاولى اعنى قوله فليس عليه لما مضى كافية في إثبات المطلوب و اما دعواه دلالة قوله فإذا أدرك كانت عليه زكاة واحدة على خلاف ذلك ففيه مالا يخفى مضافا الى ان الخطابات المشروطة إنما تتعلق بمتعلقاتها و تصل إلى درجة الفعلية حين تحقق شرائطها فالخطاب بالزكاة بشرط حلول الحلول يتعلق بالمكلف و لا بد من اعتبار حلول الحلول في حال التكليف الموجب لاعتبار مبدئه من حاله لعدم التكليف قبله لا بالمشروط، و لا بمراعاة شرطه مع انه يمكن اعتبار البلوغ طول الحول من دليل اعتبار التمكن من التصرف كما سيأتي، و الصبي في حال الصباوة لا يكون متمكنا من التصرف بل هو محجور عليه، هذا تمام الكلام بالنسبة إلى النقدين، و المتحصل منه عدم ثبوت الزكاة فيهما على غير البالغ في تمام الحول و لو بلغ في أثنائه مطلقا لا وجوبا و لا استحبابا، اما نفى الوجوب فلمكان الدليل على عدمه كما عرفت. و اما نفى الاستحباب فلعدم الدليل عليه هذا إذا لم يتجر بهما، و مع الاتجار يأتي حكمها عند تعرض المصنف (قده) في المتن. و اما المواشي و الغلات فعن المشهور استحباب الزكاة في غلات الطفل و مواشيه، و عن الشيخين و أتباعهما وجوبها فيهما، و عن ظاهر ابن إدريس هو الحرمة، و حكى الجزم بها عن مصابيح الطباطبائي، و الأحوط ان لم يكن أقوى هو الأخير أي الحرمة كما