مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧١ - مسألة ٩ إذا تمكن من تخليص المغصوب
في وجوب الزكاة هو تمكن المالك في التصرف في ماله نحو تصرف الملاك في أملاكهم، و تمكير الغاصب للمالك مع بقاء يده عليه تمكن للمالك في التصرف في ماله بما انه من قبل الغاصب، و انه مأذون منه فلا يترتب عليه أثر في وجوب الزكاة و لو كان في يد المالك أيضا كما إذا غصب نصابا من الغنم ثم جعل المالك راعيا لها، و أعطاها إياها و أقرها بيده نحو تقرير المالك اغنامه إلى الراعي حيث لا يصدق معه بتمكن المالك للتصرف في ماله كما لا يخفى، و منه يظهر ما لو تمكن من أخذه بسرقة حيث انه أيضا تمكن على التمكن لا على التصرف كما هو واضح. و منها ما لو أمكن تخليصه بفداء بعضه مع عدم انحصار طريق التخلص به أو مع انحصار فعن البيان و الروضة و المدارك انه يجب الزكاة فيما زاد عن الفداء ان بلغ النصاب، و لعل نظرهم في ذلك الى موثق زرارة المتقدم الدال على وجوبها مع القدرة على الأخذ، لكنه أورد على الاستدلال به كاشف الغطاء (قده) بان الظاهر من الموثق هو القدرة على الأخذ و المال بحاله لا القدرة عليه برفع اليد عن بعضه و تضييعه على نفسه الا ان يكون تضييع البعض اولى من تضييع الكل عليه عقلا و شرعا حالا و عاقبة. أقول و لعله إلى استثنائه ينظر كلام المصنف (قده) في المتن حيث قيده بقوله مع فرض انحصار طريق التخلص بذلك أبدا، ضرورة انه مع هذا الفرض يكون تضييع البعض اولى من تضييع الكل كما لا يخفى، و كيف كان و الأقوى في هذا المورد أيضا عدم الوجوب لعدم صدق التمكن من التصرف الذي هو المدار كما لا يخفى، و منها ما لو كان خروج المالك عن التمكن بعروض شيء من الموانع الشرعية عن التصرف عروضا ناشيا عن اختياره من إغماء أو جنون أو نذر أو عهد، فعن كاشف الغطاء عدم الخروج من التمكن، و لعله لمكان كون عروضه باختياره، و لا يخفى ما فيه بعد كون المدار في عدم الوجوب على انتفاء التمكن و لو كان بعروض الموانع الشرعية منه اختيارا. و منها لو اشترط على المالك ان لا يتصرف في ماله في عقد لازم فيما يصح اشتراطه، فإنه أيضا يمنع عن وجوب الزكاة بواسطة منعه عن التصرف مع فرض صحة الشرط كما لا يخفى، و منها ما لو كان المال مرهونا