مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٠ - منها صوم ثلاثة أيام من كل شهر و قد ورد انه يعادل صوم الدهر
ما في التمسك بالأولوية من حيث الصغرى و الكبرى- كما عرفت في طي الاستدلال للمشهور- و صحيح سعيد و خبر مرزبان يحملان على نفى الوجوب، و يمكن ان يحمل الإثبات و النفي على إثبات تأكد الاستحباب و نفيه كما يشعر به خبر عذافر المروي في التهذيب عن الصادق عليه السلام قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام أصوم هذه الثلاثة الأيام في الشهر فربما سافرت و ربما أصابتني علة، فيجب علي قضائها؟ قال فقال لي انما يجب (في) الفرض فأما غير الفرض فأنت فيه بالخيار، قلت بالخيار في السفر و المرض؟ قال فقال: المرض قد وضعه الله و السفر ان شئت فاقضه، و ان لم نقضه فلا جناح عليك.
(الأمر الثاني) الأقوى عدم كفاية قضائها في مثلها من الأيام لكي يحسب أداء و قضاء على نحو التداخل و ذلك لأصالة عدم الداخل الا فيما قام الدليل عليه و لم يقم على صحته في المقام دليل، خلافا لما عن الشهيد الثاني في الروضة من انه إذا قضاها في مثلها من الأيام أحرز فضيلة الأداء و القضاء قيل و لعله لما علل في بعض الاخبار من ان استحباب صوم الخميس لكونه يوم عرض الاعمال كما في غير واحد من الروايات ففي العلل و العيون عن الرضا عليه السلام في حديث قال عليه السلام اما الخميس فقد قال الصادق عليه السلام تعرض كل خميس اعمال العباد على اللّه تعالى فأحب أن يعرض عمل العبد على اللّه و هو صائم (الحديث) و ان استحباب صوم الأربعاء لاستدفاع العذاب كما في الخبر المتقدم و انما جعل أربعاء في العشر الأوسط لأن الصادق عليه السلام أخبر ان اللّه خلق النار في ذلك اليوم و فيه أهلك اللّه القرون الاولى و هو يوم نحس مستمر فأحب ان يدفع العبد عن نفسه نحس ذلك اليوم بصومه» (و فيه) ذلك مما لا يثبت به جواز التداخل حتى يرفع اليد عن أصالة عدمه بالدليل و سيأتي وجهه.
(الأمر الثالث) المحكي عن الفخر في شرح الإرشاد انه إذا صادف الأيام الثلاثة أو بعضها مع ما يجب فيه الصوم كشهر رمضان أو النذر المعين يحصل له ثواب الواجب و المندوب و كفت نية الواجب عن المندوب و دخل المندوب ضمنا، قال و كذا