مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٩٧ - مسألة ٥ أقل أسنان الشاة التي تؤخذ في الغنم و الإبل
المدارك و هو أحوط، و المعروف بين الأصحاب جوازه أيضا و هو الأقوى، و ذلك لتساوى غنم البلد مع غنم غيره في صدق الاسم بعد فرض جواز الإخراج من غير النصاب إذا كان من غنم البلد، و لا ينافيه تعلق الزكاة بالعين و الا لم يجز من غنم البلد أيضا و ان ساوت مع ما في النصاب قيمة فيصح الإخراج من غير النصاب و لو من غير غنم البلد سواء تساوت مع ما في النصاب أو كانت أدون، و كذا الحال في الإبل و البقر لاشتراكهما مع الغنم في ذلك فيجزي مسمى الإبل في الأول، و مسمى البقر في الثاني و ان لم يكن من إبل البلد و بقرة، و ليعلم ان المراد من دفع الفريضة من غير النصاب انما هو من باب الفريضة لا من باب القيمة فيكون دفعا من العين لكن من عين جنس الفريضة، قال المحقق القمي (قده) في الغنائم ان هاهنا أمرين أحدهما البدل المثلي و الأخر القيمة، و الظاهر عدم الإشكال في جواز البدل بالمثل، كإعطاء مساوي العشر في الغلات من غير النصاب، و إعطاء الشاة و التبيع مثلا مع وجودهما في النصاب من غيره، و اشتراء الشاة في خمس من الإبل و كذا التبيع و بنت مخاض مثلا لو لم يوجد من النصاب من غير معاوضة بعض النصاب، و لم نقف على خلاف في ذلك، و أجروا ذلك مجرى إعطاء الفريضة فمرادهم بالعين عين جنسها انتهى.
(الأمر الرابع) المدار في الفريضة في جميع الانعام من الإبل و البقر و الغنم هو الفرد الوسط مما يسمى باسم الفريضة الواجبة إخراجها لا الفرد الأدنى و الأعلى، اللهم الا ان يتطوع المالك بإخراج العالي أو الأعلى فإنه أحسن، فإنه زيادة في الخير، اما اعتبار الفرد الوسط من كل جنس فلانه مقتضى كون تعلق الزكاة بالعين و وجوب شاة في خمس من الإبل أو أربعين شاة مثلا هو كون الفريضة المتعلقة بالعين مقدرة بقدر ساوى مقدار مالية شاة واحدة، فالفريضة من خمس إبل مثلا هي مقدار منها نسبته الى المجموع نسبة الشاة الواحدة، فالشاة قد ذكرت في الفريضة لا لأنها بنفسها الفريضة بل لكونها محددة لمالية الفريضة و هي التي نسبتها الى مجموع خمس إبل نسبة مالية شاة واحدة اليه و الا فلو لم يكن كذلك لم يصح تعقلها بالعين فيما لم تكن الفريضة من