مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٩٨ - مسألة ٥ أقل أسنان الشاة التي تؤخذ في الغنم و الإبل
من جنس النصاب كما في الخمس الاولى من نصب الإبل إذ ليس في خمس من الإبل شاة حتى تكون الفريضة عين الشاة من خمس من الإبل و ان أمكن ذلك فيما كانت الفريضة من جنسه الا انه بعد تعلق الزكاة بالعين في الكل و ان تعلقها بها في الكل على حد السواء مع عدم إمكان تعلق الزكاة بعين الشاة في النصب الخمسة الاولى من نصب الإبل بل و غيرها مما لم تكن عين الفريضة موجودة فيها كست و عشرين من الإبل إذا لم تكن فيها بنت مخاض و ست و ثلاثون منها إذا لم تكن فيها بنت لبون و هكذا الى أخر النصب، أو ثلاثين من البقر إذا لم تكن فيها تبيع أو تبيعة، أو أربعين منها إذا لم تكن فيها مسنة لا بد من ان يراد في الكل مالية الفريضة الموسومة، ففي خمس من الإبل مالية شاة واحدة من مجموع النصاب، و في ست و عشرين منها مالية بنت المخاض منه، و في ثلاثين من البقر مالية التبيع و التبيعة، و في أربعين شاة مالية شاة واحدة منها و هكذا في الجميع مما كانت الفريضة من جنس النصاب أو لم تكن من جنسه، و إذا كان المدار في الفريضة على مالية فرد من المسمى و كانت الفريضة ذات أفراد متفاوتة في الجودة و الرداءة يجب الأخذ بالوسط منها كما في كل مورد ثبت حكم لجنس ذا افراد متفاوتة حيث تكون العبرة بالوسط من افراده لا الأدنى و لا الأعلى الا ان يتفضل المكلف بإعطاء الا على فإنه مع اشتماله على امتثال المأمور به زيادة في الخير كما لا يخفى. و مما ذكرناه يندفع ما أورده بعض الاعلام في اجزاء الجذع في زكاة الغنم بناء على كونه ما كمل سبعة أشهر أو ما كان دون الحول من ان تعلق الفريضة بالعين يوجب ان تكون الفريضة من إحدى افراد النصاب الذي يشترط في تعلق الفريضة به حلول الحول عليه فكيف يكون الجذع منه فريضة مع ان الجذع سنه دون الحول، و استصعبه جملة من المحققين حتى اعترفوا بأنه لا مخلص منه الا بالالتزام بكون الجذع ما كمل حوله، أو باختصاصه بما عدا زكاة الغنم مما يجب فيه الشاة كالإبل وجه الاندفاع ان الواجب فيما تجب فيه الشاة في الكل واحد و هو مالية الشاة فكما يمكن اعتباره في الإبل يصح اعتباره في الغنم، فيقال في أربعين من الغنم جذع بمعنى