مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٤٧ - مسألة ١٣ إذا حصل لمالك النصاب في الأنعام ملك جديد
(الأول) احتمال ان يكون ابدا في العشرين اربع شياه و في الست شاة، و هذا ما احتمله المصنف (قده) أخيرا في قوله و يحتمل الحاقه بالقسم الثاني، و حاصله ان يكون لكل من الملك السابق و الجديد حول بانفراده، و قواه في الجواهر و قال (قده) بأنه مقتضى إطلاق الأصحاب ان له حولا بانفراده إذا كان نصابا مستقلا.
(الثاني) احتمال ان يسقط حكم العشرين من حين ملك الست فلا يجب حينئذ إلا بنت مخاض و لم يذكر (قده) لهذا الاحتمال وجها، و لعل وجهه هو وقوع التزاحم بين حكم فريضة العشرين الذي هو النصاب الرابع و فريضة ست و عشرين الذي هو النصاب السادس حيث لما لا يزكى المال من وجهين عام واحد، فإذا فرضنا حصول ملك السبعة الجديدة بعد مضى ستة أشهر من عام العشرين فالأمر يدور بين إسقاط العشرين و استيناف العام لست و عشرين من حين حصول الملك الجديد أو إسقاط الست الجديد و إخراج فريضة العشرين بعد انقضاء حوله ثم استيناف حول أخر للمجموع بعد انقضاء الحول الأول فلا يجب شيء للست الزائد في النصف الأخير من العام الأول، و هذا التزاحم انما هو بين الحكمين في مقام فعليتهما و تكون فعلية أحدهما موجبا لارتفاع ملاك الأخر جسما فصلناه في الأصول، هذا و لكن لا وجه لسقوط حكم العشرين بناء على التزاحم، و ذلك لكون المتزاحمين في المقام تدريجيين لان فعلية حكم العشرين انما يتم بعد انقضاء حوله الذي هو عند انقضاء ستة أشهر من حول ست و عشرين و فعلية حكم ست و عشرين هو عند انتهاء حوله الذي هو بعد انقضاء ستة أشهر من انتهاء حول العشرين فعند انتهاء حول العشرين لا يكون حكم ست و عشرين فعليا حتى يزاحم مع حكم العشرين، فالمقتضي لحكم العشرين عند انتهاء حوله موجود و المانع عنه مفقود فيؤثر في فعليته و يمنع عن فعلية حكم ست و عشرين بالمنع عن تحقق ملاكه فهذا الوجه ليس بشيء أصلا.