مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٨٢ - مسألة ١١ زكاة القرض على المقترض بعد قبضه لا المقرض
بسبب الشرط، و ثانيهما ان يكون جعل تأدية الزكاة الواجبة على المقترض المورد للتكليف على عهدة المقرض، و إيجاب أدائها عن المقترض بسبب الشرط- اما الأول- ففي صحة الشرط و فساده، ثم على تقدير الفساد فهل هو مفسد للقرض أم لا أقوال، و المحكي عن نهاية الشيخ هو القول بالصحة، و تكون الزكاة على المقرض وفاء بالشرط لعموم المؤمنون عند شروطهم، و صحيح ابن سنان قال سمعت الصادق عليه السّلام يقول باع ابى من هشام بن عبد الملك أرضا بكذا و كذا ألف دينار و اشترط عليه زكاة ذلك المال عشر سنين و انما فعل ذلك لان هشاما كان هو الوالي، و صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام باع أبي أرضا من سليمان بن عبد الملك بمال و اشترط عليه في بيعه ان يزكى هذا المال من عنده لست سنين، و صحيح منصور بن حازم المتقدم في الأمر المتقدم، و الأقوى كما عليه المشهور هو بطلان الشرط لكونه مخالفا للكتاب و السنة الدالين على وجوب الزكاة على المالك، و التمسك بعموم المؤمنون عند شروطهم فاسد لان العموم المذكور لا يكون مشرعا بل انما هو يدل على الإلزام بما التزم من الأمر المشروع و لا يصحح الالتزام بما لا يكون مشروعا، و في الجواهر على انه معارض لما دل على اعتبار الملك في الزكاة من وجه و الترجيح بالشهرة و غيرها له، أقول ما افاده (قده) لا يخلو من النظر، فإنه على تقدير انتهاء الأمر الى ذلك ما دل على اعتبار الملك في الزكاة لا يعارض مع ما يدل على وجوبها على غير المالك بالشرط لعدم المنافاة بين عدم وجوبها على غير المالك من حيث هو هو و وجوبها عليه بسبب الشرط، كعدم المنافاة بين الحلية الأولية الثابتة للغنم من حيث هو هو و الحرمة العارضة عليها إذا صارت موطوئة أو جلالا، ثم الترجيح بالشهرة الفتوائية أيضا باطل، نعم الشهرة القدمائية توجب دخول ما قامت الشهرة على العمل به في موضوع الحجة، و يخرج المخالف منها عنه حسب ما تقرر في الأصول، و لكنه غير الترجيح بها كما لا يخفى، هذا. و اما الصحيحان فالظاهر منهما شرط زكاة الثمن الذي أداه هشام أو سليمان بالنسبة إلى السنين المتقدمة على المعاملة، لا زكاة ما يأتي من السنين لغرابة كنز الامام عليه السّلام إياه هذه المدة كي يشترط ان يكون زكوته على